إدانات عربية وإسلامية واسعة لمحاولة استهداف الحوثيين مكة المكرمة

post-title
مكة المكرمة

 

لاقت جريمة محاولة استهداف الحوثيين، مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، أمس الثلاثاء، إدانات واسعة، إذ أعربت دول وحكومات ومنظمات إقليمية ودينية عن رفضها القاطع لهذا الاعتداء الذي وصفته بـ”الجريمة النكراء” والتطور الخطير الذي يمسّ مقدسات الأمة الإسلامية.

وقالت المملكة العربية السعودية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقبلة المسلمين، يُعَد تكرارًا لممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة واستفزازًا لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم، لا سيما أن هذه المحاولة تُعَد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بتاريخ 2017/07/27م.

وجددت دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، واتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية، وتهديد المليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.

كما جددت السعودية التأكيد على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وجميع أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

مصر تدعم المملكة لحفظ سيادتها

من جانبها، أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة لاستهداف مدينة مكة المكرمة في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية.

وشددت مصر، في بيان، صادر عن وزارة الخارجية، اليوم، على أن مثل تلك الاعتداءات تتعارض مع القيم الإسلامية وتمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد وأحكام القانون الدولي.

وأكدت مصر رفضها التام لأي تصرفات أو أفعال تمثل تهديدًا لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ومرتبط بشكل وثيق مع الأمن القومي المصري، كما تدعم مصر المملكة في أي إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها.

استعداء لمشاعر ملياري مسلم

كما أدان الأزهر الشريف واستنكر أشد الاستنكار، محاولة استهداف مكة المكرمة -قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم-، مؤكدًا أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر جريمة نكراء، واعتداء آثم على حرمة عظّمها الله، وهو استفزاز لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

وحذر الأزهر الشريف، في بيان، من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشددًا على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين، التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.

وأكد أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ فاستهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم.

وأوضح الأزهر الشريف، أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدًا عن حسابات الصراع والسياسة.

استفزاز لمشاعر المسلمين

كما أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها لمحاولة استهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيرة.

وأكد نبيل فهمي الأمين العام للجامعة، في بيان اليوم، أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمرًا بالغ الخطورة، لما تنطوي عليه مثل هذه الأعمال من تهديد لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلا عما تمثله من استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم أجمع.

مجلس التعاون الخليجي

إلي ذلك، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بأشد العبارات المحاولة التي أقدمت عليها الميليشيا الحوثية لاستهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، معتبراً أن هذا العمل يمثل “تصعيداً بالغ الخطورة وتجاوزاً لكل الخطوط والحدود”.

أوضح البديوي أن استهداف العاصمة المقدسة يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة أقدس بقاع الأرض وقبلة المسلمين، مشدداً على أن الاعتداءات على مكة تكشف مجدداً عن نهج لا يقيم وزناً لحرمة المقدسات ولا لأمن المدنيين، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً يضع حداً لهذه الانتهاكات ويحاسب المسؤولين عنها.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن المساس بمكة المكرمة وحرمتها وأمنها لا يمثل اعتداءً على المملكة العربية السعودية وحدها، بل يشكل استفزازاً بالغ الخطورة لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، محذراً من أن استهداف المقدسات يمثل مستوى خطيراً من التصعيد لا يمكن التساهل معه.

منظمة التعاون الإسلامي

بدورها، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي “الاعتداءات الآثمة” التي شنتها جماعة “الحوثي” على مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، واستمرار عدوانها على السعودية.

وأضافت المنظمة، في بيان، أن هذه الاعتداءات تعد “ترويعاً للآمنين وانتهاكاً لحرمة المقدسات والمساجد واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم”.

‎وأكدت أن ما ترتكبه ميليشيا الحوثي الإرهابية من أعمال تمس المقدسات والمساجد والأعيان المدنية يشكل إرهاباً يتنافى مع القيم الإسلامية والأعراف والمبادئ والقوانين الدولية

وشددت على أن “انتهاك حرمة المقدسات تجاوز لا يمكن قبوله أو التسامح معه، ويستوجب ردع مرتكبيه وقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه المساس بها”.‎

وأعربت الأمانة العامة عن تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لردع إرهاب المعتدين، وصون حرمة المقدسات وأرواح المسلمين، وحماية أمنها وسيادتها.

مساس بحرمة المقدسات الإسلامية

أعرب البرلمان العربي عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للمحاولة الإرهابية، التي أقدمت عليها ميليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، مؤكدًا أن محاولة الوصول إلى الأراضي المقدسة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحرمة مكة المكرمة ومكانتها في وجدان الأمة الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر الملايين من المسلمين في العالم أجمع.

وأكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، أن استهداف مكة المكرمة، بما تمثله من مكانة دينية وإنسانية عالمية، يتجاوز في خطورته حدود الاعتداء على أمن المملكة العربية السعودية، ويمثل مساسًا بحرمة المقدسات الإسلامية وتهديدًا لأمن وسلامة ضيوف الرحمن، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا واضحًا وحازمًا تجاه هذه الممارسات، وعدم السماح بتحولها إلى نمط متكرر من الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد “اليماحي” على أن استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف أراضي السعودية وأعيانها المدنية، يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لوقف هذه الاعتداءات، ومساءلة المسؤولين عنها، ومواجهة مصادر تمويلها ودعمها، بما يضمن عدم تكرارها ويحفظ أمن واستقرار المنطقة.

قطر

من جانبها، أدانت دولة قطر واستنكرت بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وأكدت أن محاولة المساس بحرمة مكة المكرمة وبيت الله الحرام، قبلة المسلمين وأطهر بقاع الأرض، تمثل عملا عدوانيا مشينا وتجاوزا بالغ الخطورة لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية، واستفزازا صارخا لمشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم.

وشددت قطر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم، على أن حرمة الأماكن المقدسة وأمنها وسلامة قاصديها لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضع استهداف أو تهديد أو توظيف في النزاعات، وحذرت من أن الإقدام على أعمال من شأنها تعريض مكة المكرمة والمشاعر المقدسة للخطر يمثل تصعيدا بالغ الخطورة، واستهتارا بمكانتها الدينية والروحية العظيمة في وجدان المسلمين كافة.

الكويت

كما أدانت وزارة الخارجية الكويتية واستنكرت بشدة محاولة استهداف الحرم المكي بطائرة دون طيار أطلقها الحوثيون، مؤكدة أن هذا الفعل الجبان يمثل انتهاكاً لحرمة قبلة المسلمين ويستخف بمكانتها الدينية ويؤذي مشاعرهم.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر حسابها على منصة إكس أن الكويت تقف تضامناً كاملاً مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وتدعم جميع الخطوات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وحماية الحرمين الشريفين.

وأثنت الكويت على كفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في إحباط هذه المحاولة، مؤكدة أن أمن المملكة لا ينفصل عن أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.

لبنان

أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي، في “استهانة بحرمة مكة المكرمة ومكانتها لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم”.

وقال في بيان رسمي إن مثل هذه التصرفات “لا تهدّد أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها فحسب، بل تسهم في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها برمّتها”.

وأكد سلام “تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يطال أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.

الأردن

أدانت وزارة الخارجية الأردنية محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي.

وذكرت في بيان أن محاولة الهجوم هي “انتهاك سافر لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديد لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرق صارخ للقانون الدولي، واعتداء مرفوض يمثل استهانةً بمكانة وقدسية مكة المكرمة ومساساً بمشاعر المسلمين”.

وأكدت الوزارة “تضامن الأردن المطلق مع السعودية ووقوفها معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها”.

باكستان

أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الأربعاء، بأشد العبارات الممكنة محاولة الهجوم الحوثي “الخسيسة والمشينة” بطائرة مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي لمكة المكرمة، مشدداً على “وقوف باكستان بثبات جنباً إلى جنب مع السعودية”.

وقال شريف في منشور على منصة “إكس”، إن الشعب الباكستاني “يشعر بالحزن والقلق إزاء هذا العمل الفاضح. ولا توجد كلمات قوية بما يكفي للتعبير عن عمق الألم والأسى اللذين نشعر بهما إزاء هذا الفعل المستهجن الذي لا يُغتفر”.

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على “وقوف باكستان بثبات، جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، دفاعاً عن سيادتها وسلامة أراضيها، وكذلك من أجل أمن وحُرمة الحرمين الشريفين”، وقال إن هذا هو “واجب يحمله كل باكستاني قريباً من قلبه”.

سوريا

أدانت سوريا بأشد العبارات محاولة ميليشيا الحوثي استهداف مكة المكرمة بالطائرات المسيّرة، وتؤكد أن المساس بأمن مكة المكرمة قبلة المسلمين واستهداف محيطها أو تعريض أمن ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين للخطر يمثل انتهاكًا خطيرًا لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازًا المشاعر المسلمين كافة.

وأعربت وزارة الخارجية السورية، في بيان عن تضامن بلادها الكامل مع السعودية، كما تدعم أي قرار تتخذه من شأنه حفظ أمن بلاد الحرمين الشريفين.

وشددت على ضرورة احترام حرمة الحرمين الشريفين وتجنيبهما تداعيات الصراعات الإقليمية، بما يصون قدسية الأماكن المقدسة.

وأطلق الحوثيون النار مرارًا باتجاه الأراضي السعودية، خلال الأسبوع ​الماضي، ما أطلق الإنذارات من الهجمات في مدن واقعة بجنوب وغرب المملكة. واستهدف هجوم نُسب إلى جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق، الأسبوع الماضي، خط أنابيب شرق-غرب في السعودية، المسار الرئيسي المستخدم لتحويل صادرات المملكة بعيدًا عن مضيق هرمز.

وقالت الرياض إن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين جنوب مكة، أمس الثلاثاء، قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة، في هجوم ​قالت إنه تجاوز الخط الأحمر بتهديد المقدسات لدى جميع المسلمين.