
جوتيريش يدعو إلى تنسيق عالمي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الأربعاء، إلى تعزيز التنسيق الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التحرك على المستوى الوطني يظل ضروريًا، لكنه لا يكفي في ظل الطبيعة العابرة للحدود لهذه التكنولوجيا والمخاطر المرتبطة بها.
وقال جوتيريش، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن التنسيق العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي لا غنى عنه، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند حدود الدول، وكذلك المخاطر التي يمكن أن تنجم عن استخداماته وتطوره المتسارع.
تأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وضع أطر أكثر تنسيقًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد النقاش بشأن المخاطر المرتبطة بالتطور السريع للأنظمة المتقدمة، وضرورة وجود آليات للسلامة والمساءلة والرقابة.
وأشار جوتيريش إلى أهمية العمل المشترك بين الدول في التعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي، في ظل صعوبة حصر تأثيراته داخل نطاق دولة واحدة، بينما تعمل الأمم المتحدة منذ عام 2023 على تطوير أطر للحوار والتعاون الدولي بشأن حوكمة هذه التكنولوجيا.
وتزامنت تصريحات جوتيريش مع تصاعد الجدل العالمي حول مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي، إذ برزت خلال الأيام الأخيرة دعوات من عدد من قادة شركات التكنولوجيا وخبراء القطاع إلى تعزيز إجراءات السلامة والتقييم المستقل والتنسيق الدولي، في مقابل مواقف تدعو إلى عدم إبطاء وتيرة التطور التكنولوجي.
وفي السياق ذاته، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تباطؤ في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتعزيز التعاون الدولي للتعامل مع مخاطرها، مشيرة إلى أهمية تقييم النماذج وأمن الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي ضمن أجندة دولية متنامية، في ظل بحث الدول عن قواعد مشتركة توازن بين الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والتكنولوجية للذكاء الاصطناعي، وبين الحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالأمن والخصوصية وسوء الاستخدام.
