
الرئيس المصري يوجه بتحقيق نقلة نوعية لتعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية
وجّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بالعمل على تحقيق نقلة نوعية لتعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد القومي.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري بمدينة العلمين، اليوم، مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الشركاء على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج، مع العمل على تذليل أي تحديات قد تواجه تنفيذ برامج العمل لتحقيق زيادة ملموسة في الإنتاج، مشددًا على أهمية تحويل مُستهدفات قطاع البترول إلى برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس السيسي تابع خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لإنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي بمختلف مناطق البحث والاستكشاف في محافظات مصر المختلفة، وكذا مدى توافر الاحتياطي الإستراتيجي من المُنتجات البترولية، والخطة المستقبلية لتوفير هذه المنتجات، بما يضمن استقرار الأسواق، واستمرارية توفير هذه المنتجات الأساسية لكل القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفي السياق ذاته؛ قدم وزير البترول والثروة المعدنية عرضًا شاملًا لمؤشرات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، في ضوء الخطة الخمسية لإنتاج الخام والغاز الطبيعي، التي تشمل برامج المسح السيزمي، والتكنولوجيا الحديثة، ونظم التعاقدات وتنمية الاكتشافات غير المنماه، مؤكدًا السعي نحو مضاعفة إنتاج مصر من الزيت والمكثفات البترولية، والعمل على ترسيخ دور مصر كمركز لتداول المنتجات البترولية، وإسالة وتصدير الغاز.
واستعرض وزير البترول والثروة المعدنية، خلال الاجتماع أيضًا، جهود تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج، وكذا المشروعات والآبار الجديدة المتوقع وضعها على خريطة الإنتاج، خلال الفترة الحالية وحتى شهر ديسمبر 2026، مشيرًا إلى مواصلة تنفيذ برامج رفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعي وتعزيز أمن الطاقة.
كما استعرض وزير البترول الجهود الجارية لتشجيع الشركات العالمية العاملة بمصر على التوسع في ضخ استثمارات جديدة في ضوء نجاح الدولة في سداد مستحقات شركاء الاستثمار المتأخرة، بجانب الانتظام في سداد المستحقات الحالية، إضافة إلى الإجراءات التحفيزية التي أسهمت في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار وتحسين التدفقات النقدية لقطاع البترول، وهو ما أكدته التقارير الصادرة عن الشركات الأجنبية العاملة في مصر، التي أكدت أهمية مصر الإستراتيجية في مجالي البترول والغاز.
فيما استعرض وزير البترول والثروة المعدنية، خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الإستراتيجية الجاري تنفيذها في قطاعي البترول والغاز الطبيعي بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، مشيرًا إلى خطط البحث والاستكشاف وحفر الآبار التنموية بمنطقة البحر المتوسط.
وأوضح متحدث الرئاسة المصرية، أن كريم بدوي استعرض أيضًا مستجدات التعاون الإقليمي في مجال البترول والغاز، مشيرًا في هذا الصدد إلى إعلان تحالف شركتي “إيني الإيطالية” و”توتال إنرجيز الفرنسية” باتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل غاز “كرونوس” القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، بما يؤكد المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز.
وذكر السفير محمد الشناوي، أنه فيما يتعلق بقطاع التكرير، أشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى وجود خطة لتطوير وتعظيم الاستفادة من معامل تكرير البترول القائمة، من خلال تنفيذ 6 مشروعات بإجمالي استثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، بما يدعم زيادة الإنتاج والقيمة المضافة ويقلل الفاتورة الاستيرادية للوقود، لافتًا إلى زيادة كميات الخام المتاحة لمعامل التكرير.
