أعلنت مصر وبريطانيا، اليوم الثلاثاء، توافقهما على مواصلة الدفع بالحلول الدبلوماسية والحوار بشأن إيران.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير خارجية المملكة المتحدة إد ميليباند، تناول الوزيران عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادل الرؤى والتقديرات بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وأكد الوزيران أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر والمملكة المتحدة إزاء التطورات الإقليمية، بما يُسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار وتسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، لا سيّما في ضوء التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وتلقي بتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

وتوافق الوزير المصري ونظيره البريطاني على حث جميع الأطراف إلى استمرار التفاوض وتجنب التصعيد العسكري، بالنظر للتداعيات الخطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن أمن الطاقة وحرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأكد “عبدالعاطي” ثوابت الموقف المصري بشأن أهمية صون أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وبشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، توافق الوزيران على أهمية تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، فيما أدان عبدالعاطي من جانبه الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة بالضفة الغربية والقطاع، التى تقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة وتلبية التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالشأن السوداني، استعرض الوزير عبدالعاطي الجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة في السودان، مؤكدًا تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض أي مساس بها.

وشدد في السياق ذاته على أهمية تكثيف الجهود الدولية لضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل، سوداني الملكية والقيادة، يحافظ على مؤسسات الدولة ويصون وحدة السودان واستقراره.

كما تطرق الاتصال إلى قضية الأمن المائي والتطورات في القرن الإفريقي، إذ أكد “عبدالعاطي” التمسك باحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون والتوافق بين دول حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية التي تضر بمصالح دولتي المصب.

كما شدد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار القرن الإفريقي، بما يعزز أمن البحر الأحمر ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

ومن جانبه، ثمن وزير خارجية المملكة المتحدة الجهود الحثيثة، التي تضطلع بها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين، والتطلع لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبشأن العلاقات الثنائية بين البلدين، أكد “عبدالعاطي” الحرص على مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والبناء على ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم في مختلف المجالات، لا سيّما في أعقاب انعقاد الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصري-البريطاني، يونيو الماضي، ومتابعة تنفيذ اتفاق المشاركة بين البلدين.

كما أكد أهمية نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق البريطانية بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع المزيد من الاستثمارات البريطانية المباشرة في السوق المصرية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

ونقل الوزير المصري مجددًا تهنئة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى رئيس وزراء المملكة المتحدة، فيما قدم “عبدالعاطي” التهنئة إلى نظيره البريطاني لتوليه مهام منصبه، معربًا عن التطلع لمواصلة العمل للارتقاء بالعلاقات المصرية البريطانية وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين.