يزور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان باكستان، غدًا الثلاثاء، بحسب ما أفاد مسؤول إيراني، عقب محادثات في سويسرا بين طهران وواشنطن في إطار الوساطة التي تقودها إسلام آباد.

وقال حبيب الله عباسي، مدير العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، لوكالة أنباء “إرنا” الرسمية، إن الزيارة ستركز على “متابعة المشاورات” بين طهران وإسلام آباد.

صرّح بزشكيان، اليوم الاثنين، بأن انفراجات جيدة تحققت في ملف لبنان بفضل إيران، وبأن علاقات بلاده مع دول المنطقة أصبحت أفضل.

وقال بزشكيان، خلال كلمة له في مراسم اليوم الوطني للنقابات المهنية والتجارية، نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي: “دخلنا مسار المفاوضات من دون تقديم أي تنازلات، لقد وقّعنا على جميع البنود التي كنا نتوقعها، وفي أي موضع يحاولون فيه تجاهل حقوقنا فإننا لن نتراجع”.

وأضاف: “في هذا المسار الذي بدأ، تراجعوا في ملف لبنان من أجل إيران، لقد تحققت انفراجات جيدة وأصبحت الأرضية الآن مهيأة للتجارة والاستثمار، اليوم تنظر دول المنطقة إلينا بنظرة مختلفة، فهي دول شقيقة لنا، وقد أصبحت علاقاتنا واتصالاتنا معها أسرع وأفضل”.

وتابع: “أي رسالة تؤدي إلى الانقسام وإثارة الفرقة تصب في مصلحة العدو. هذا المستوى من التفاهم لم يكن موجودًا حتى الآن. لقد صنع المقاتلون أمجادًا كبيرة، وعلينا أن نبذل الجهود لكي نحافظ على رفعة شأنهم”.

وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف يونيو الجاري، التوصل إلى مذكرة تفاهم، بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى.

وتنص مذكرة التفاهم على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة عليها أيضًا، والإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة، إلى جانب منح إعفاءات أمريكية فورية لصادرات النفط الإيرانية، وأيضًا إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.