
أدانت مصر، اليوم السبت، بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف دورية للجيش اللبناني، وأسفر عن مقتل ضابطين وعسكري.
واعتبرت القاهرة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم، الاستهداف تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا سافرًا لسيادة لبنان، وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأكدت مصر ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، وإلزام إسرائيل باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، محذرة من أن استمرار هذا التصعيد من شأنه أن يقود إلى مزيد من التوتر والفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
وشددت مصر على أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، كما أكدت رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني، وتجدد دعمها الكامل لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها.
وطالبت بالانسحاب الإسرائيلي الفوري والكامل من جميع الأراضي اللبنانية، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
تفاصيل الواقعة
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش اللبناني عن استشهاد عدد من عسكرييه، بينهم ضابطان وعسكري، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، فيما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حادث استهداف مركبة للجيش اللبناني، اليوم، قيد التحقيق، وأنه يعمل ضد حزب الله وليس الجيش اللبناني.
كما زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن المركبة التي تم استهدافها تحركت بصورة مشبوهة تجاه قواته، وأن حزب الله ينشط في المنطقة التي تم استهدافها، وأن هناك حاجة إلى تنسيق التحركات مع إسرائيل، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
يأتي هذا الاستهداف في ظل تصعيد عسكري مستمر يشهده الجنوب اللبناني، حيث طالت الهجمات الإسرائيلية مواقع وآليات تابعة للجيش اللبناني في عدة مناسبات بمناطق العمليات الحدودية.
وتجنب الجيش اللبناني تاريخيًا الانخراط في المواجهات بين جماعة حزب الله وإسرائيل، ولم يشارك في الصراع الحالي مع إسرائيل.
