مرة أخرى، تعطلت حاملة الطائرات الرئيسية التابعة للبحرية الملكية البريطانية، التي تبلغ قيمتها 3 مليارات جنيه إسترليني، حيث اضطرت السفينة “صاحب الجلالة أمير ويلز” (HMS Prince of Wales)، التي واجهت قائمة طويلة من المشكلات منذ رحلتها الأولى في عام 2021، إلى الرسو في ستافانجر، جنوب غرب النرويج لإجراء الإصلاحات.

وبينما وصفت مصادر دفاعية المشكلة بأنها “مشكلة فنية بسيطة”، حيث تم تحديد المشكلة سريعًا، ونقلت صحيفة “ذا تليجراف” عن متحدث باسم وزارة الدفاع إنهم “يتوقعون أن تبحر في الأيام المقبلة”، قال مصدر بحري رفيع المستوى لصحيفة “ديلي ميل” إنها كانت “مدمرة للمعنويات”.

في الوقت نفسه، دعا وزير القوات المسلحة الحكومة إلى “إنفاق المزيد على الدفاع والقيام بذلك بشكل أسرع”، مضيفًا أن بريطانيا تواجه “أخطر الأوقات التي عرفتها”.

كانت حاملة الطائرات البريطانية الأكبر توجد في المنطقة ضمن انتشار مجموعة حاملات الطائرات الضاربة عبر شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي. وقد وُصفت مناورات الناتو بأنها “استعراض قوي للقوة” لردع العدوان الروسي المحتمل -حسب المخاوف الغربية- وحماية البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر.

مشكلة متكررة

ذكرت صحيفة “ديلي ميل” أن المشكلة الميكانيكية التي حدثت لحاملة الطائرات “أمير ويلز” يُعتقد أنها تتعلق بعمود المروحة، وهي مشكلة متكررة لكل من السفينة وسفينتها الشقيقة “الملكة إليزابيث” (HMS Queen Elizabeth)

وقال مصدر للصحيفة: “مع انخفاض الروح المعنوية إلى أدنى مستوياتها بالفعل بسبب الإنفاق الدفاعي والتأخيرات في خطة الاستثمار الدفاعي، فإن آخر شيء تحتاجه البحرية الملكية هو أن تُحاصر حاملة الطائرات أمير ويلز في أحد المضايق النرويجية”.

وأضاف: “ثم، وكأن الأمر يزيد الطين بلة، يبدو أن الانهيار قد نتج عن تكرار مشكلة سابقة”.

كانت السفينة التي تزن 65 ألف طن تعطلت قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا في عام 2022 بعد تعرض عمود المروحة لأضرار، بينما تم تحديد مشكلات منفصلة في المروحة مرة أخرى في العام التالي.

كما تم الإبلاغ عن مشكلات مماثلة على متن حاملة الطائرات “الملكة إليزابيث” . ففي عام 2024، أُلغيت مشاركتها في أكبر مناورة لحلف الناتو منذ الحرب الباردة في اللحظة الأخيرة بعد اكتشاف “مشكلة” في عمود المروحة خلال الفحوصات النهائية.

الاستثمار الدفاعي

فيما قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرارًا وتكرارًا، بإهانة حاملتي الطائرات الأهم في بريطانيا، واصفًا إياهما بأنهما “قديمتان ومتهالكتان” وفي أحيان أخرى وصفهما بأنهما “ألعاب”، جاء هذا العطب ليضغط بشكل أكبر على أعصاب البريطانيين.

أمس الجمعة، دعا السير ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع، المملكة المتحدة إلى إنفاق المزيد على الدفاع والقيام بذلك بشكل أسرع. وحذر من أن روسيا “تزيد من المخاطر وتخاطر بتجاوز الخطوط الحمراء”، مضيفًا أن هذه هي أخطر فترة عرفها على الإطلاق.

ومن المتوقع أن تكشف الحكومة البريطانية عن خطة الاستثمار الدفاعي التي طال انتظارها ، والتي ستحدد تمويل المعدات والبنية التحتية الجديدة.

كان من المفترض أن يتم إصدار خطة دعم الدفاع في الخريف الماضي، ولكن فشل وزارة الدفاع ووزارة الخزانة في الاتفاق على حجم التمويل الإضافي المطلوب للقوات المسلحة أدى إلى تأجيل الموعد مرارًا وتكرارًا.