توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

وزارة الأوقاف المصرية تطلق 100 فيديو بالذكاء الاصطناعي لمواجهة الفراغ الرقمي

رضوى شريف 4 نوفمبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
وزارة الأوقاف المصرية تطلق 100 فيديو بالذكاء الاصطناعي لمواجهة الفراغ الرقمي

تتجه وزارة الأوقاف المصرية بخطى حثيثة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال العمل الدعوي، من خلال إعداد محتوى ديني يعتمد على شخصيات رقمية افتراضية قادرة على التواصل الصوتي والبصري مع الجماهير. يهدف هذا التحول الرقمي إلى الوصول إلى شريحة واسعة من المتابعين عبر المنصات الإلكترونية، مع طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الخطاب الديني وكيفية مواءمة التكنولوجيا مع الثوابت الشرعية دون المساس بدور العلماء التقليديين. وقد شهدت هذه التطورات اهتماماً رسمياً كبيراً، حيث افتتح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مركز الذكاء الاصطناعي بالوزارة، مؤكداً على ضرورة تطوير أدوات الخطاب الديني بالتعاون بين الجهات الدينية والعلمية لتعزيز القدرة على مخاطبة المجتمع المحلي والعالمي.

 

تجديد الخطاب عبر التقنية

 

أكد محمود طعيمة، مدير فريق الذكاء الاصطناعي بالوزارة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن إطار تجديد أساليب العرض دون تغيير المضمون الشرعي. وأوضح أن نجاح المشروع يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في أصالة المحتوى، وملاءمة الوسيلة للعصر، وفعالية التأثير على الجمهور. وأشار إلى أن تنوع أنماط استقبال المعلومات بين البصري والسمعي يفرض ضرورة تنويع أدوات تقديم الرسالة الدينية، مما يتيح مخاطبة كل فئة بالأسلوب الأنسب لها بدلاً من الاكتفاء برسالة موحدة للجميع.

 

ولتلبية احتياجات الأجيال الجديدة، أطلقت الوزارة برنامجاً بعنوان صنع الله، يتضمن مئة فيديو تم الإعلان عنها رسمياً. يستهدف هذا المحتوى تقديم معلومات توعوية بأساليب بصرية جاذبة، معروضة عبر المنصات الرسمية ومنتدى مصر 2026. وتقوم الفكرة على استغلال القوالب الرقمية التي تحظى بشعبية لدى الشباب والأطفال، ولكن بتعبئة هذا الإطار بمضمون آمن يحميهم من المحتوى غير الموثوق المنتشر على الإنترنت.

 

من الناحية التقنية، أوضحت رحاب الرحماوي، أستاذة الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الشخصيات الافتراضية الحالية قادرة على التفاعل اللحظي والاستجابة لأسئلة المتابعين. تعتمد هذه التقنية على دمج نماذج اللغة الكبيرة مع أدوات تحويل النص إلى صوت وتوليد الصور. ومع ذلك، حذرت الرحماوي من الخلط بين المحاكاة التقنية والإفتاء الشرعي، مؤكدة أن المظهر الرقمي لا يغني عن التأهيل العلمي العميق. ودعت إلى تطوير مساعد ذكي يعمل تحت إشراف متخصصين، مع إحالة المسائل المعقدة إلى العلماء، لضمان عدم تحول الدعاة الافتراضيين إلى مصادر مستقلة للمعرفة الدينية دون رقابة كافية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←