توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

واشنطن تصنف معاهد كونفوشيوس تهديداً للأمن القومي وتقطع 80 صلة تعاون

رضوى شريف 24 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
واشنطن تصنف معاهد كونفوشيوس تهديداً للأمن القومي وتقطع 80 صلة تعاون

شددت الإدارة الأمريكية على تعزيز إجراءاتها الرقابية ضد التواجد الصيني داخل المؤسسات التعليمية الأمريكية، وذلك عقب إعلان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن تصنيف معاهد كونفوشيوس بكونها تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي. جاء ذلك متزامناً مع اتهامات موجهة لمنظمات مرتبطة بهذه المعاهد باستئناف أنشطتها السرية تحت مسميات جديدة، بهدف الالتفاف على القيود القانونية المفروضة عليها في الفترة الأخيرة. وفي مقطع مصور تم تداوله عبر منصة إكس، أكد هيغسيث على تنفيذ سلسلة من الإجراءات الحاسمة ضد هذه الكيانات خلال الشهرين الماضيين. كما اتهم المسؤول الأمريكي جهات مرتبطة بإعادة تنظيم هياكلها داخل الجامعات الأمريكية، مستخدمة كيانات تحمل أسماء مختلفة، لكنها تستمر في تحقيق الأهداف ذاتها. وأوضح أن هناك ظهوراً لثمانين خلية دعائية جديدة منتشرة في ثلاثين جامعة أمريكية، تعتمد على أسماء ومواثيق تنظيمية متمايزة، لكن الغاية النهائية منها تبقى كما هي، وهي سرقة الملكية الفكرية والتأثير السلبي على عقول الطلاب الأمريكيين. وأضاف أن الوزارة عملت على تفكيك كل منظمة من هذه المنظمات بشكل منهجي، مستخدمة كل أدوات الضغط المتاحة، ودعا الجامعات إلى اليقظة التامة لمنع عودتها. وعلى مستوى الإجراءات الملموسة، أعلن البنتاغون في التاسع عشر من أكتوبر نتائج مراجعات شاملة لأمن الأبحاث شملت ثلاثين مؤسسة أكاديمية، وأدت هذه المراجعات إلى اتخاذ أكثر من ثمانين إجراءً لإنهاء علاقات التعاون القائمة. واستهدفت هذه الإجراءات جهات مدرجة على قائمة الكيانات المثيرة للقلق بموجب المادة 1286 من قانون تفويض الدفاع الوطني، بالإضافة إلى إنهاء علاقات احترازية مع جهات أخرى غير مدرجة. وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة من ارتباطها المباشر بالتمويل؛ إذ تمنع قواعد الوزارة دعم الأبحاث الأساسية التي تتضمن تعاوناً مع كيانات مشمولة في القائمة، مما يدفع الجامعات إلى مراجعة شراكاتها لضمان استمرارية أهليتها للحصول على تمويل البنتاغون. ومع ذلك، لا تثبت المعلومات المنشورة تطابق الشراكات المنتهية مع جميع المنظمات المذكورة، ولا تتيح الجزم بأن التصنيف يفرض إغلاقاً قانونياً شاملاً. وتعود خلفية هذا القرار إلى جدل قديم يتعلق بتمويل المعاهد وعلاقاتها ببكين وتأثير ذلك على الاستقلال الأكاديمي، رغم الدور الذي تلعبه في تعليم اللغة الصينية وتنظيم الأنشطة الثقافية. وفي المقابل، دافع مسؤولون جامعيون عن الفوائد التعليمية لهذه المعاهد، حيث وثقت مراجعة لمكتب المساءلة الحكومي الأمريكي عام 2019 تأكيدات مسؤولين في عشر جامعات حول احتفاظهم بالإشراف الكامل على عمل المعاهد. لكن الضغوط المالية والسياسية دفعت معظم الجامعات إلى إغلاقها لاحقاً، فقد أظهر تقرير للمكتب عام 2023 تراجع عددها من نحو مئة معهد منذ عام 2019 إلى أقل من خمسة معاهد فقط، مع اعتبار احتمال فقدان التمويل الاتحادي سبباً رئيسياً وراء هذا الإغلاق. وفي المقابل، أفادت بعض الجامعات بأن هذه الإغلاقات أدت إلى تقليص فرص تعلم اللغة الصينية والمشاركة في الأنشطة الثقافية. بالتوازي مع ذلك، صنفت الخارجية الأمريكية المركز الأمريكي لمعاهد كونفوشيوس في واشنطن كبعثة أجنبية صينية عام 2020، لكنها أوضحت أن هذا القرار لا يفرض إغلاقه أو إغلاق المعاهد الجامعية. وتظل تداعيات التصنيف الجديد مرتبطة بتفاصيل تطبيقه على أرض الواقع، بينما يرسخ تشديد الرقابة على الشراكات البحثية دور البنتاغون في تحديد حدود التعاون الأكاديمي مع الصين.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←