توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

نتائج الكنيست: نتنياهو يقود 54 مقعداً وأيزنكوت 49 في صراع على السلطة

رضوى شريف 29 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
نتائج الكنيست: نتنياهو يقود 54 مقعداً وأيزنكوت 49 في صراع على السلطة

كشفت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست في إسرائيل عن تقدم ملحوظ للكتلة اليمينية والدينية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلا أن هذا التقدم لم يكن كافياً لضمان الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة. وقد أكدت بيانات لجنة الانتخابات المركزية الصادرة اليوم الأربعاء أن معسكر نتنياهو حصد 54 مقعداً من إجمالي 120 مقعداً متاحة في البرلمان، في حين نجح معسكر المعارضة بقيادة جادي أيزنكوت، الذي занимает منصب رئيس الأركان السابق، في كسب 49 مقعداً. ومن أبرز ملامح هذه الدورة الانتخابية ارتفاع عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب العربية مجتمعين إلى 19 مقعداً، وهو رقم قياسي يعكس إقبالاً واسعاً على صناديق الاقتراع في المجتمع العربي.

على مستوى التوزيع الحزبي، تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو السباق بحصوله على 27 مقعداً، متفوقاً على حزب يشار الذي يقوده أيزنكوت وحصل على 22 مقعداً. هذا التوزيع المتقارب خلق تعقيدات كبيرة في مسار تشكيل الائتلاف الحكومي القادم، حيث يحتاج أيزنكوت إلى دعم الأحزاب العربية لضمان تشكيل حكومة، وهو تشكيك سابقاً في جدوى هذا التحالف مع عدة أحزاب معارضة. وعليه، يظل المشهد السياسي غامضاً حول من سيتمكن من قيادة دفة البلاد في المرحلة المقبلة، وسط توقعات بمفاوضات شاقة قد تستمر لأسابيع طويلة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

أمام هذه المأزق، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عزمه على بذل أقصى الجهود الممكنة لتجنب سيناريو إعادة الانتخابات، خاصة في حال تعثر الأطراف السياسية عن الاتفاق على حكومة وحدة وطنية. ومن المنتظر أن تصدر النتائج النهائية الرسمية يوم غد الخميس أو الجمعة، لكن التسليم الرسمي بها للرئيس لن يتم قبل الثالث من نوفمبر المقبل. وبعد استلام النتائج، سيقوم هرتسوغ بعقد مشاورات مكثفة مع قادة الأحزاب الفائزة للاستماع إلى رؤاهم قبل تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة. ومنح القانون المرشح المكلف مهلة زمنية تصل إلى 42 يوماً لإنجاز هذه المهمة، وفي حال فشل جميع المحاولات، يبقى الحل الوحيد هو الدعوة لانتخابات جديدة، مع استمرار نتنياهو في تصريف الأعمال بشكل مؤقت.

هذا التطور يضع المجتمع الإسرائيلي أمام مفترق طرق حقيقي، حيث إن غياب الأغلبية الواضحة لأي طرف يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة. ويرى المراقبون أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد هوية الشريك الائتلافي، خاصة أن كل طرف يراهن على كسب دعم الكتل الصغيرة أو العربية. وفي حال استمرار الجمود السياسي، فإن بقاء نتنياهو في منصبه بشكل مؤقت سيصبح واقعاً مفروضاً، مما يعمق الأزمة السياسية القائمة ويؤجل حلحلة الملفات العالقة. وتبقى الأنظار مصوبة إلى قرارات الرئيس هرتسوغ الذي يتحمل مسؤولية كبرى في إدارة هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←