مسيّرة مجهولة المصدر تثير قلق ليتوانيا وتضع أمن الناتو في دائرة الاختبار
ليتوانيا ترفع مستوى التأهب بعد دخول مسيّرة مجالها الجوي وسط الحرب الأوكرانية
أثارت واقعة دخول مسيّرة إلى المجال الجوي الليتواني، الأحد 18 أكتوبر 2026، مخاوف أمنية جديدة في دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، بعدما دعت السلطات السكان في مناطق شمالية ووسطى إلى الاحتماء مؤقتًا، قبل الإعلان عن انفجار جسم طائر يُشتبه في أنه مسيّرة.
وجاء الحادث في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية، مع تزايد المخاوف الأوروبية من امتداد آثار العمليات العسكرية إلى أجواء دول مجاورة لا تشارك مباشرة في القتال.
ماذا حدث في المجال الجوي الليتواني؟
أفادت تقارير بأن السلطات الليتوانية رصدت جسمًا طائرًا مشتبهًا فيه، ما دفعها إلى إصدار تحذيرات للسكان واتخاذ إجراءات احترازية. كما أعلن مسؤول في حلف الناتو أن مقاتلتين إيطاليتين من طراز «يوروفايتر» انطلقتا للتعامل مع الواقعة.
وفي وقت لاحق، أعربت وزارة الخارجية الأوكرانية عن أسفها للحادث، مشيرة إلى احتمال أن تكون الحرب الإلكترونية الروسية قد غيّرت مسار مسيّرات كانت تعمل خلال هجوم على أهداف عسكرية داخل روسيا. ويظل تحديد مسار الجسم وأسباب دخوله الأجواء الليتوانية مسألة فنية تحتاج إلى نتائج التحقيق.
لماذا تتابع أوروبا هذه الحوادث باهتمام؟
تكمن خطورة الواقعة في أن أي جسم عسكري يدخل المجال الجوي لدولة عضو في الناتو قد يفرض استجابة أمنية سريعة، خصوصًا إذا كان مساره غير واضح أو كانت هناك مخاوف من سقوطه في منطقة مأهولة.
ومع تطور تقنيات التشويش الإلكتروني، قد تنحرف الطائرات المسيّرة عن مساراتها، وهو ما يفرض على الدول تعزيز أنظمة الرصد والتنسيق بين القوات المسلحة وأجهزة الطوارئ.
ولا يعني الحادث وحده أن ليتوانيا تعرضت لهجوم متعمد، لكنه يوضح كيف يمكن لعمليات الحرب أن تخلق مخاطر عابرة للحدود، حتى عندما لا تكون الدولة المجاورة طرفًا مباشرًا في المواجهة.



