حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ضوابط تملك المصريين والأجانب لرؤوس أموال البنوك العاملة في مصر، ووضع حدودًا ونسبًا معينة تستوجب الإخطار أو الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي، بما يضمن إحكام الرقابة على هيكل ملكية البنوك ومنع السيطرة عليها دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة.
ونصت المادة (49) من القانون على جواز تملك المصريين وغيرهم رؤوس أموال البنوك دون التقيد بأي حد أقصى مقرر في القوانين الأخرى، وذلك مع مراعاة الضوابط والأحكام الواردة بالمواد التالية.
وفيما يتعلق بالإخطار عن نسب الملكية، ألزمت المادة (50) كل شخص طبيعي أو اعتباري يمتلك أكثر من 5% من رأس المال المصدر لأي بنك، وبما لا يتجاوز 10% منه، بإخطار البنك المركزي خلال مدة أقصاها 15 يومًا من تاريخ إتمام عملية التملك، وفقًا للنموذج المعد لهذا الغرض. أما إذا تمت عملية التملك قبل العمل بالقانون، فتبدأ مدة الإخطار من تاريخ سريانه.
وفي المقابل، حظرت المادة (51) على أي شخص طبيعي أو اعتباري تملك أكثر من 10% من رأس المال المصدر لأي بنك، أو تملك نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه، دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة البنك المركزي، وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، مع اعتبار أي تصرف يتم بالمخالفة لذلك باطلًا.
وحدد القانون مفهوم السيطرة الفعلية بأنه امتلاك الشخص نسبة من رأس المال تمكنه من تعيين أغلبية أعضاء مجلس إدارة البنك، أو التحكم في قرارات المجلس أو القرارات الصادرة عن الجمعية العامة بأي صورة من الصور.
كما وضع القانون قواعد محددة لاحتساب نسب الملكية، حيث تُضاف إلى ملكية الشخص الطبيعي الأسهم التي يمتلكها أقاربه حتى الدرجة الرابعة، بينما تدخل ضمن ملكية الشخص الاعتباري الحصص التي يمتلكها أعضاء مجلس إدارته أو المساهمون فيه، سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو اعتباريين، وكذلك ملكية أي شخص اعتباري آخر يخضع للسيطرة الفعلية للأشخاص أنفسهم.
ويمتد احتساب نسب الملكية أيضًا إلى الحالات التي يوجد فيها اتفاق بين أكثر من شخص طبيعي أو اعتباري على ممارسة حقوقهم في الجمعية العامة أو مجلس إدارة البنك، بما يؤدي إلى تحقيق السيطرة الفعلية على أي منهما.
وفيما يخص انتقال ملكية أسهم البنوك عن طريق الميراث أو الوصية، نصت المادة (52) على أنه إذا آلت إلى شخص ملكية تزيد على 10% من رأس المال المصدر لأي بنك، أو نسبة تتيح له السيطرة الفعلية عليه، ولم يتقدم بطلب لاستمرار التملك وفقًا للمادة (53) من القانون، يتعين عليه توفيق أوضاعه وفقًا للقواعد التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي، خلال مدة لا تتجاوز عامين من تاريخ انتقال الملكية إليه.
وحدد القانون أثر عدم توفيق الأوضاع خلال المهلة المقررة، بحرمان المالك من ممارسة حقوق التصويت في الجمعية العامة أو مجلس الإدارة بالنسبة إلى الأسهم التي تتجاوز النسبة المقررة قانونًا.



