شهدت الملاعب التركية حدثاً كروياً استثنائياً حين تمكن فريق فنربخشه من تحقيق انتصار تاريخي ومباغت على ضيفه القوي ليفربول، حيث انتهت المواجهة بفوز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أقيمت هذه المباراة الحاسمة في مدينة إسطنبول، لتلحق بالفريق الإنجليزي أول خسارة له في منافسات البطولة الحالية، وذلك رغم أنه كان متقدماً في النتيجة مرتين خلال مجريات اللقاء. بدا ليفربول الطرف المسيطر بشكل واضح في المواجهة التي واجه فيها فريقاً يقوده المدرب الهولندي ديرك كاوت، وهو لاعب سابق في صفوف الريدز، ويضم في تشكيلته الأساسية النجم البلجيكي روميلو لوكاكو، مهاجم إيفرتون السابق، إلى جانب الحارس البرازيلي إيدرسون الذي سبق له ارتداء قميص مانشستر سيتي. كاد فريق المدرب الإسباني أندوني إيراولا أن يفتتح التسجيل منذ الدقائق الأولى، لكن الحارس إيدرسون أنقذ مرماه من تسديدة قوية أطلقها الإسباني فيكتور مونيوس في الدقيقة الرابعة. وتمكن الضيوف من تسجيل هدفهم الأول بعد مرور ستة وعشرين دقيقة، عبر تسديدة مذهلة من على الطاير عند أطراف منطقة الجزاء بواسطة اللاعب تراي نيوني، الذي يبلغ من العمر تسع عشرة عاماً فقط. جاء رد فنربخشه سريعاً وقوياً عبر مايسون غرينوود الذي استغل ركلة حرة تحولت مسارها بعد ارتطامها بالجدار الدفاعي، مما أجبر الحارس البرازيلي أليسون على دخول الشباك في الدقيقة التاسعة والعشرين. وكاد غرينوود أن يمنح التقدم للمضيفين قبل نهاية الشوط الأول بتسديدة قوية، لكن أليسون تصدى لها ببراعة في الدقيقة الثانية والأربعين. في مطلع الشوط الثاني، واصل ليفربول هيمنته الهجومية، إلا أن إيدرسون واصل تألقه في صد الهجمات المتتالية. جاء الفرج للضيوف عبر البديل السويدي ألكسندر إيزاك، الذي دخل بدلاً من مونيوس وسجل هدفاً برأسية دقيقة بعد تمريرة من الهولندي كودي خاكبو في الدقيقة التاسعة والستين. غير أن الرد التركي جاء حاسماً وسريعاً بعد ركلة ركنية، حيث مرر الفرنسي نغولو كانتي الكرة داخل المنطقة، وعجز خاكبو عن اعتراضها بالشكل المناسب، لتصل إلى الإنكليزي أرتشي براون الذي سجل هدفاً عكسياً في الدقيقة الثالثة والسبعين. اشتعلت الأجواء في المدرجات عندما خطف فنربخشه هدف التقدم بثلاثية قاتلة عبر البديل الكوسوفي وداد موريكي، الذي سجل هدفاً برأسية بعد عرضية من براون في الدقيقة التاسعة والسبعين. يمثل هذا الهدف الأول لموريكي في تاريخه بدوري الأبطال، ويعد الفوز الأول لفريقه على أرضه في آخر ست مباريات خاضها في هذه المسابقة، وهو فريق يشارك في دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2008-2009.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←


