
بعد تسريباتٍ بشأن احتمالية أن تشهد أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق لقاءً بين مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية“قسد” والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، يبدو أن تغيّراً طرأ على مكان الاجتماع المرتقب بين الجانبين.
تضاربت الأنباء بشأن مكان الاجتماع
فقد أفادت مصادر مطّلعة بمغادرة قائد قسد لمنطقة شرق الفرات بوساطة مروحية أميركية ترافقها مروحيتان إضافيتان.
وأضافت المصادر أن 3 مروحيات أميركية غادرت قاعدة الوزير العسكرية الواقعة بريف محافظة الحسكة السورية والتي تتواجد فيها قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق المجاور.
ووفق المصادر، لم تكن أربيل وجهة المروحيات الأميركية كما كان متوقعاً، حيث تضاربت الأنباء بشأن مكان الاجتماع المرتقب.
ورغم أن المروحيات توّجهت نحو العاصمة السورية دمشق، لكن المصادر لم تؤكد هبوطها هناك، ما يعني إمكانية أن يتمّ اللقاء بين عبدي وباراك خارج العاصمة السورية.
كما كشفت أن وفداً رفيع المستوى من قوات سوريا الديمقراطية يرافق عبدي الذي سيقابل المبعوث الأميركي خلال الساعات المقبلة.
كذلك من المرجّح أن يصل باراك إلى دمشق يوم غدٍ الأربعاء، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي من العاصمة السورية لـ “العربية.نت”.
130 مليون دولار لدعم قسد
يأتي اللقاء المرتقب بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن تخصيص مبلغ 130 مليون دولار من ميزانية عام 2026 لدعم قوات سوريا الديمقراطية وقوات مرتبطة بها مثل “جيش سوريا الحرة” بهدف محاربة تنظيم “داعش”.
وكان مصدرٌ آخر مقرّب من “قسد” قد أفاد في وقتٍ سابق، أن عبدي وباراك سيركّزان في اجتماعهما بشكلٍ أساسي على ملف محاربة تنظيم داعش وكيفية تطبيق اتفاق العاشر من آذار/مارس الذي أبرمه قائد قسد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ملمّحاً إلى أن المبعوث الأميركي ربما يدفع عبدي والرئيس السوري، إلى تحديث الاتفاق السابق بينهما أو طرح اتفاقٍ جديد في خطوةٍ تحظى أيضاً بدعمٍ.
كذلك سيناقش باراك مع عبدي، ملفاتٍ أخرى أبرزها الاستمرار في التعاون بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية بشأن الحرب ضد تنظيم داعش والعلاقة مع تركيا، وفق المصدر المقرّب من “قسد”.
وكان البند الأبرز هو الثالث الذي ينص على وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية، فيما نص الرابع على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.
وشمل هذا الاتفاق في بنوده أيضاً ضمان عودة كل المهجرين السوريين إلى بلداتهم وحمايتهم من قبل الدولة.
كذلك شمل مكافحة فلول النظام السابق، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة، إلى جانب تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري.
