أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للمساعدة في إطلاق محادثات بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.
عراقجي: الحل العسكري يزيد تعقيد الأزمة
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عراقجي، مساء الأحد، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والجهود الممكنة لاحتواء التوتر بين الرياض وجماعة الحوثيين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني استعداد طهران لتقديم مختلف أشكال المساعدة لتسهيل الحوار بين الجانبين، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تسهم في إنهاء التوترات القائمة.
وأعرب عراقجي عن قلق بلاده إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، محذراً من أن استمرار الاعتماد على الخيار العسكري سيزيد الأزمة تعقيداً، ويضع عراقيل إضافية أمام المساعي الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية.
وشدد على أن معالجة الخلافات الإقليمية لا يمكن أن تعتمد على الوسائل العسكرية وحدها، داعياً إلى إعطاء الأولوية للحوار والمسارات السياسية باعتبارهما وسيلة للحد من التصعيد والتوصل إلى حلول مستدامة.
مخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية
تأتي هذه التحركات وسط تصاعد المخاوف الأمنية عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة شنها الحوثيون على أهداف داخل السعودية، الأمر الذي أثار مخاوف من امتداد تداعيات المواجهة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وتزامنت هذه التطورات مع تجدد الغارات الجوية على اليمن، ما زاد الضغوط الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وتعكس تصريحات عراقجي توجه طهران نحو طرح الحوار السياسي كأحد المسارات الممكنة لخفض التوتر، مع إعلان استعدادها للمساهمة في تهيئة الظروف اللازمة لبدء محادثات بين السعودية والحوثيين.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتوسيع تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.



