عادت قضية نزع سلاح حركة حماس إلى واجهة التطورات المتعلقة بقطاع غزة، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن تحرك أميركي مرتقب لتحديد مواقع مخصصة لتسليم الأسلحة وتدميرها، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مستقبل القطاع.
وبحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، وافقت إسرائيل على دخول فريق أميركي إلى غزة خلال الأيام المقبلة، بهدف تحديد مواقع يمكن تخصيصها لتسليم أسلحة الحركة تمهيداً لتدميرها.
وتُعد هذه الخطوة، في حال تنفيذها، إحدى المراحل المقترحة ضمن خطة ترامب، التي تتضمن نزع سلاح حماس وإنهاء الوجود المسلح في القطاع.
رفح وخان يونس مرشحتان للمرحلة الأولى
ووفقاً لموقع «بحادري حريديم» الإسرائيلي، يُتوقع أن تدخل شركة أميركية، نيابة عن «مجلس السلام» الذي شكله ترامب، إلى جنوب قطاع غزة لتحديد موقعين أو ثلاثة مواقع لتسليم الأسلحة وتدميرها.
وأشار الصحفي العسكري الإسرائيلي إيتاي بلومنتال، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أن المرحلة الأولى من العملية قد تتركز في منطقتي رفح وخان يونس، الواقعتين جنوب القطاع والخاضعتين للسيطرة العملياتية الإسرائيلية.
ومن المقرر، وفقاً للتقارير، إجراء مسوحات ميدانية لتحديد مواقع تسمح للمسلحين بالوصول إليها وتسليم أسلحتهم، مع توفير ترتيبات للحماية من الجيش الإسرائيلي أثناء تنفيذ العملية.
ونقلت التقارير عن مسؤول أمني رفيع المستوى أن واشنطن تمارس ضغوطاً على إسرائيل للمضي قدماً في المبادرة، رغم تشكيك مسؤولين إسرائيليين في فرص نجاحها.
الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع السلاح
بحسب التصور المتداول، لن تبدأ إسرائيل الانسحاب التدريجي من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة إلا بعد تسليم حماس أسلحتها، على أن تنتقل السيطرة لاحقاً إلى حكومة تكنوقراط.
لكن الخطة لا تزال في مرحلة الإعداد، إذ لم تُحسم آلية تسليم الأسلحة، كما لم تتضح كيفية تنقل عناصر الحركة عبر القطاع للوصول إلى المواقع المقترحة، خصوصاً أن بعضها يقع في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ولم يُعلن حتى الآن عن موافقة حماس على المشاركة في هذه العملية، ما يترك تساؤلات بشأن إمكانية تطبيق المبادرة على الأرض.
خلافات بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين حماس وإسرائيل بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025، بعد حرب استمرت عامين وخلّفت دماراً واسعاً في القطاع.
وكانت حماس قد وافقت، في أواخر يوليو، على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من غزة، حيث تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة القطاع، وفقاً للتقرير.
غير أن إسرائيل لم توافق على الخطة بصيغتها المطروحة، إذ يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نزع سلاح حماس بالكامل قبل البدء بأي انسحاب من القطاع.
وبين الضغوط الأميركية والشروط الإسرائيلية، تبقى المبادرة أمام عقبات سياسية وأمنية كبيرة، في انتظار اتضاح آلية التنفيذ وموقف الأطراف المعنية من المقترح.



