توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

“خالفوا الشروط”.. ماسك يُقر بتقييد “ستارلينك” عن الجيش الأوكراني

روان عبد ربه 28 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
“خالفوا الشروط”.. ماسك يُقر بتقييد “ستارلينك” عن الجيش الأوكراني

أقر إيلون ماسك بأن شركة «سبيس إكس» اتخذت قرارًا بتقييد خدمة الاتصالات الفضائية «ستارلينك» أمام الجيش الأوكراني، في تطور أثار جدلًا واسعًا بشأن تأثير القرار على العمليات العسكرية لكييف، وفتح الباب أمام تساؤلات حول خلفياته وتداعياته الأمنية والسياسية.

ورصدت صحيفة «واشنطن بوست» الجدل الذي امتد من ساحات القتال في أوكرانيا إلى دوائر صنع القرار في واشنطن وكييف، وسط تضارب الروايات بشأن أسباب التقييد ومدى ارتباطه باستخدام الشبكة في العمليات العسكرية.

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بمخالفة شروط الاستخدام

وبرر ماسك القرار باتهام الجيش الأوكراني باستخدام شبكة «ستارلينك» في تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة هجومية، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لشروط الاستخدام، ومشيرًا إلى أن الشركة عالجت هذه الثغرة.

في المقابل، رفض مسؤولون أوكرانيون هذه الاتهامات، مؤكدين أن القيود التقنية والتشغيلية المفروضة على الخدمة تحول دون استخدامها في تنفيذ ضربات بعيدة أو متوسطة المدى داخل الأراضي الروسية.

وأوضح سيرهي بيسكريستنوف، المستشار الرئاسي الأوكراني لشؤون التكنولوجيا العسكرية، أن الخدمة التجارية تخضع لقيود معروفة، من بينها حدود سرعة نقل البيانات وعدم توافر التغطية فوق الأراضي الروسية، معتبرًا أن هذه العوامل تجعل استخدام «ستارلينك» في مثل هذه الهجمات مستحيلًا من الناحية التقنية.

من جانبه، أكد سيرهي ستيرنينكو، مؤسس مؤسسة متخصصة في تزويد القوات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة ومستشار سابق لوزير الدفاع، عبر منصة «إكس»، أن العمليات التي تتطلب اتصالًا فضائيًا كانت تعتمد على نظام «ستارشيلد» العسكري، وليس خدمة «ستارلينك» التجارية، نافيًا انتهاك أوكرانيا شروط الاستخدام.

«ستارشيلد» نظام عسكري منفصل عن ستارلينك

وفي سياق توضيح طبيعة الخدمات الفضائية، أشار ماسك إلى أن نظام «ستارشيلد»، الذي يختلف عن خدمة «ستارلينك» التجارية، يخضع لإدارة الحكومة الأمريكية، التي تتولى القرارات المتعلقة باستخدامه.

وفي المقابل، كشف مصدر في مكتب الرئاسة الأوكرانية لصحيفة «واشنطن بوست»، طلب عدم الكشف عن هويته، أن شركة «سبيس إكس» لم تتواصل مع الجانب الأوكراني بشأن الاتهامات المتعلقة باستخدام الشبكة في الهجمات بالمسيّرات.

وأثار غياب التواصل المباشر، وفقًا لما أورده التقرير، مزيدًا من التساؤلات حول ملابسات القرار وأسبابه، في ظل استمرار التباين بين الروايتين الأمريكية والأوكرانية بشأن استخدام خدمات الاتصالات الفضائية في العمليات العسكرية.

واشنطن تنفي التدخل وترامب يلوح بالتحرك

وعلى الجانب الأمريكي، نفى مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب تورط الحكومة في قرار تقييد الخدمة، مؤكدين عدم مشاركة واشنطن في اتخاذه.

وفي المقابل، قال ترامب، الجمعة، إنه تلقى معلومات تفيد باستعادة الخدمة، مضيفًا أنه سيتدخل لحل المشكلة إذا لم تكن قد عادت إلى العمل.

وكان الرئيس الأمريكي قد وصف علاقته بماسك بأنها «ممتازة جدًا»، في وقت تتزامن فيه الأزمة مع تحركات وضغوط أمريكية على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدفعه نحو التفاوض مع روسيا.

أزمة ستارلينك تأتي وسط توترات أمريكية أوكرانية

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد بشأن طبيعة الدعم الأمريكي لأوكرانيا، بعدما واجهت واشنطن اتهامات بالتأخر في نقل صواريخ اعتراضية إلى كييف، إلى جانب تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية لفترة مؤقتة، وفقًا لما ورد في التقرير.

كما تزامنت الأزمة مع خطوات أمريكية تتعلق بالعلاقات مع موسكو، من بينها إبرام اتفاقية في مجال الوقود ورفع بعض العقوبات المفروضة على روسيا.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الأهمية الاستراتيجية لخدمات الاتصالات الفضائية في إدارة العمليات العسكرية الأوكرانية، كما تثير تساؤلات بشأن تأثير القرارات التي تتخذها الشركات الخاصة المالكة للبنية التحتية التقنية على قدرات الجيوش، خاصة عندما تصبح هذه الخدمات جزءًا أساسيًا من منظومات الاتصال والتنسيق في ساحات القتال.

وفي ظل تضارب التصريحات بشأن أسباب تقييد الخدمة، يبقى تحديد طبيعة القيود التي فُرضت ومدى تأثيرها الفعلي على العمليات العسكرية الأوكرانية عنصرًا أساسيًا لفهم أبعاد الأزمة وتداعياتها على العلاقات بين كييف وواشنطن.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←