أعلنت المملكة المتحدة عن إطلاق وحدة عسكرية جديدة مخصصة للدفاع عن الأقمار الصناعية، وحماية الخدمات التي يحتاجها الناس على الأرض، وربما دعم العمليات الهجومية.

وسيتم الإعلان عن “سرب التأثيرات الفضائية رقم 3″، اليوم الأربعاء، مع تحذير وزير الدفاع، ويس ستريتينج، من أن بريطانيا بحاجة إلى “مواكبة السباق الفضائي الجديد”، كما ذكرت صحيفة “ذا جارديان”، التي أشارت إلى أنه سيقول في مؤتمر قوة الفضاء: “كان التحكم في الأمواج هو العنصر الأساسي في الردع في القرن التاسع عشر”.

وسيشير وزير الدفاع إلى أنه “لهذا السبب بنت بريطانيا أقوى قوة بحرية في التاريخ. وفي القرن العشرين، كان الأمر يتعلق بالسيطرة على الأجواء، ولذلك بنينا قوة جوية عالمية المستوى لحمايتنا. وسيعتمد هذا القرن على السيطرة على الفضاء”.

ونقل التقرير عن وزارة الدفاع البريطانية أن السرب الجديد التابع لسلاح الجو الملكي سيحمي الأقمار الصناعية المستخدمة للتحذير من الهجمات الصاروخية القادمة، وتوفير الاتصالات، والمساعدة في توجيه السفن.

سرب جديد

حسب ما نشرته “ذا جارديان”، سيجمع المشروع الجديد أفرادًا متخصصين من مختلف القوات المسلحة البريطانية لمواجهة النشاط العدائي في المدار والدفاع عن الأقمار الصناعية التي تعتمد عليها المملكة المتحدة كل يوم.

وفي الوقت الحالي، تسمح وحدتان موجودتان بالفعل، هما السرب الأول لعمليات الفضاء والسرب الثاني للإنذار الفضائي، لسلاح الجو البريطاني (RAF) بمراقبة التهديدات في الفضاء والتحذير منها.

وقالت وزارة الدفاع إن السرب الجديد سيعمل ضد تلك التهديدات، باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحرب الإلكترونية، “لتعطيل وإضعاف ومنع الأعمال العدائية”,

ويهدف هذا النظام إلى دعم العمليات الفضائية الهجومية والدفاعية، وسيتوسع بمرور الوقت مع دخول قدرات جديدة حيز الخدمة.

ووفق التقرير، سيقول رئيس أركان القوات الجوية، المارشال الجوي هارف سميث، خلال كلمته اليوم: “لم يعد الفضاء يدعم العمليات من الهامش. إنه مجال للمنافسة المباشرة، حيث يمكن كسب تفوقنا العسكري أو خسارته”.

حرب الفضاء
يأتي إعلان المملكة المتحدة بعد أسابيع من إصدار استراتيجية حكومية تهدف إلى تعزيز الدفاعات ضد التهديدات القادمة من الفضاء، والتي تحدد تمويلًا بقيمة 7.8 مليار جنيه إسترليني في قطاع الفضاء حتى عام 2030.

كانت لندن أعلنت رسميًا استبعاد إجراء تجارب صاروخية مدمرة مضادة للأقمار الصناعية. وقالت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، إنها تواصل العمل من خلال لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي لتعزيز المعايير والقواعد والمبادئ المتعلقة بالسلوكيات المسؤولة في الفضاء.

وتأتي هذه التحركات بعد تحذيرات من قيام دول أخرى بتعزيز قدراتها العسكرية في الفضاء. وقد صرحت قيادة الفضاء البريطانية العام الماضي بأن روسيا تحاول التشويش على الأقمار الصناعية العسكرية البريطانية بشكل منتظم.

كما أعلنت الولايات المتحدة، التي أنشأت قوة الفضاء الأمريكية في عام 2019 كفرع سادس من فروع قواتها المسلحة، في وقت سابق من هذا الشهر أنها نشرت أسلحة في الفضاء لأول مرة.

وردًا على الإعلان الأمريكي، قالت وزارة الخارجية الصينية إن واشنطن “تستعد للحرب في الفضاء الخارجي”، وحذرت من تحويل الفضاء “إلى ساحة معركة، فضلًا عن سباق تسلح هناك”.