أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منشرته على منصة تروث سوشال يوم الأحد، عن تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات البرلمانية المرتقبة. وأكد ترامب في رسالته أن دعمه غير مشروط لنتنياهو في سعيه لإعادة الفوز بمنصب رئيس الوزراء، مشيراً إلى أن أي قيادة أخرى لإسرائيل ستجبر الولايات المتحدة على استكمال المهمة ضد إيران بنفسها، وهو السيناريو الذي وصفه بأنه غير مرغوب لديه.
تصعيد أمريكي في مواجهة إيران
أضاف ترامب في تصريحاته التحذيرية أن إيران تعرضت لضربات مدمرة من الناحيتين العسكرية والمالية بشكل منهجي، محذراً من أن أي تأخر في تغيير نهج طهران سيقود إلى استكمال هذه المهمة قريباً. يأتي هذا الإعلان في سياق منافسة سياسية محتدمة داخل إسرائيل لتشكيل الحكومة القادمة، حيث تتصاعد الخلافات حول إدارة الملفات الأمنية وطبيعة العلاقة مع واشنطن. ورغم أن هذا التأييد يمثل تطوراً ملحوظاً في المشهد الانتخابي، إلا أنه لا يحدد بمفرده توجهات أصوات الناخبين أو فرص تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.
تستعد إسرائيل لإجراء انتخاباتها البرلمانية في 27 أكتوبر الجاري، وسط سباق محتدم بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وقوى المعارضة، وفي مقدمتها حزب يشار الوسطي بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقارب كبير بين المعسكرات المتنافسة، دون وجود ضمانات واضحة لتتمكن أي جهة من الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والتي تتطلب 61 مقعداً من إجمالي 120 مقعداً في الكنيست. هذا التقارب يجعل من الدعم الخارجي عاملاً مؤثراً، لكنه يبقى جزءاً من معادلة انتخابية معقدة تعتمد في النهاية على إرادة الشارع الإسرائيلي وقدرته على حسم الأمور الداخلية في ظل التحديات الإقليمية.
يُظهر الموقف الأمريكي المعلن إدراكاً بأن عدم استقرار القيادة الإسرائيلية قد ينعكس سلباً على المصالح الأمريكية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني. فترامب يرى في بقاء نتنياهو ضماناً لاستمرار الضغط على طهران دون الحاجة لتدخل عسكري أمريكي مباشر. في المقابل، يحاول معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت الطعن في هذا المنطق، مشدداً على أن القرار السياسي الداخلي يجب أن يبقى بيد المواطنين الإسرائيليين بعيداً عن التدخلات الخارجية، مهما كانت طبيعتها أو حجمها. ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى تأثير هذه التصريحات على الناخبين في الأيام القليلة المتبقية قبل موعد الاقتراع، وما إذا كانت ستميل كفّة الميزان لصالح تيار الليكود أم أن الحسابات الداخلية ستتفوق على العوامل الخارجية في النهاية.



