تُظهر الصورة لقطة مقربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرتدي بدلة رسمية كحلية مع قميص أبيض ورابطة عنق زرقاء وشعار علم الولايات المتحدة على ياقة بدلته، بينما يظهر جانب من العلم الأمريكي في الخلفية على جهة اليمين.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بين التهديد والدبلوماسية.. ترامب يكشف كواليس المفاوضات المرتقبة مع إيران

واشنطن — في وسط أجواء مشحونة بالتصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية، فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نافذة جديدة نحو الخيار الدبلوماسي مع طهران، كاشفاً عن ترجيحات بعقد جولة جديدة من مفاوضات ترامب وإيران خلال الأيام القليلة القادمة، في محاولة لفك تشابك الأزمة المعقدة بين الطرفين.

اشتراطات واشنطن وسقف التوقعات الإيراني

وفي حديثه الصريح مع موقع “أكسيوس”، رسم ترامب ملامح الموقف الأمريكي الراهن؛ حيث ألمح إلى أن طهران باتت أكثر رغبة في التوصل إلى صفقة تنهي حالة التوتر، إلا أن الشروط المطروحة على الطاولة لا تزال بعيدة عن طموحات إدارته.

ويرى ترامب أن الحسابات الإيرانية اختلفت عن السابق، معلقاً على الموقف بقوله:

“هم يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس من النوع الذي أنا مستعد لقبوله في الوقت الحالي. هذا الطرح ربما كان مقبولاً بالنسبة لنا قبل عام من الآن، لكنهم بالغوا كثيراً في تقدير موقفهم وقدراتهم التفاوضية.”

ولم يقف حديث ترامب عند حدود التهدئة الدبلوماسية؛ إذ حرص على أبقاء ورقة الضغط العسكري حاضرة، موضحاً أنه يضع خيار استئناف الضربات ضد مواقع إيرانية ضمن حساباته الدائمة في حال تعثرت مسارات الحوار.

تحركات القطريين وكواليس نيويورك

على الجانب الآخر، تشير القراءات الميدانية والمصادر المقربة من الملف إلى أن خطوط التواصل لم تنقطع كلياً؛ حيث كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن تبادل رسائل وتوضيحات مكثفة بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية، جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتسعى هذه الوساطة الدؤوبة إلى تهيئة الأرضية لجولة جديدة من المحادثات غير المباشرة للحد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

عقدة مضيق هرمز ومقترح الأيام السبعة

ويبقى الملف الأبرز والأكثر حساسية متجسداً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده قدمت عبر الوسطاء خطة عمل زمنية مدتها سبعة أيام تهدف لتأمين وإعادة فتح المضيق.

غير أن هذا العرض الإيراني لم يجد صداه لدى البيت الأبيض، حيث أعلن ترامب رفضه القاطع للمقترح، لتظل أزمة الملاحة الدولية واحدة من أعقد النقاط المدرجة على جدول أعمال الجولة المرتقبة.