طالبت لويز هيج، وزيرة مكتب مجلس الوزراء البريطانية، يوم الثلاثاء الوزراء بـ”الاستماع إلى التحذيرات” الصادرة عن قادة قطاع التكنولوجيا بشأن المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للاستفادة من هذه التقنية.

ودعا نواب وأعضاء في مجلس اللوردات عن حزب العمال الحكومةَ إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لوضع لوائح تنظيمية لهذه التقنية، وذلك عقب تحذير ثلاثة باحثين من شركة “أنثروبيك” (Anthropic) من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فناء البشرية خلال العقد الحالي.

وفي عطلة نهاية الأسبوع، حثت شركة “أنثروبيك” منافسيها والحكومات على التنسيق لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً، وقد حظيت هذه الدعوة بدعم العديد من منافسيها، بما في ذلك “أوبن إيه آي” (OpenAI) و”جوجل ديب مايند” (Google DeepMind) وإيلون ماسك (مالك منصة “إكس”).

وأكدت هيج، في كلمة أمام مؤتمر “اتحاد نقابات العمال” (TUC) يوم الثلاثاء، أن استخدام الذكاء الاصطناعي ينطوي على فوائد محتملة هائلة لقطاعي الصحة والخدمات العامة، لكنها شددت على أن الحكومة ستدرس بجدية – وبالتعاون مع الشركاء الدوليين – التهديدات التي قد تمس السلامة العامة والأمن القومي.

وفي ليلة الاثنين، أشار جاك كلارك، أحد مؤسسي شركة “أنثروبيك”، إلى احتمالية الحاجة لفرض “مفتاح إيقاف طوارئ” (kill switch) للذكاء الاصطناعي تسيطر عليه جهة خارجية كإجراء إلزامي على الشركات، معتبراً أن هذا الأمر قد يكون مجالاً يرغب المجتمع في “سنّ قواعد بشأنه مستقبلاً”.

كما حثت شركة “أوبن إيه آي” – وهي إحدى كبرى الشركات المنافسة لـ “أنثروبيك” والجهة المطورة لـ “تشات جي بي تي” (ChatGPT) – الحكومةَ على استغلال المخاوف المتجددة بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي لسن تشريعات تضبط هذه التقنية.

وقال توم داف جوردون، رئيس قسم السياسات في أوروبا لدى “أوبن إيه آي”: “نحن نؤيد وضع قواعد أكثر صرامة في المملكة المتحدة تنطبق على عدد قليل من الشركات – بما فيها شركتنا – التي تعمل على تطوير أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي”.

ومع ذلك، رأت الشركة التقنية أن التشريعات يجب أن تركز بشكل محدد على مختبرات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً، وألا تشمل الشركات الناشئة التي تعمل على أنظمة أقل قوة.

وفي سياق متصل، دعا نواب وأعضاء في مجلس اللوردات – ضمن اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان – يوم الاثنين إلى وضع إطار تنظيمي جديد للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، يتضمن إنشاء هيئة رقابية مستقلة وسن تشريعات لحماية الجمهور.