نظم قانون حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية عمليات صيد وجمع ونقل وحيازة زريعة الأسماك والسلاحف البحرية والثدييات البحرية، حيث حظر القيام بهذه الأنشطة في البحار والبحيرات والمسطحات المائية الأخرى، أو العبث بأماكن وجود هذه الكائنات وتكاثرها، بحسب الأحوال، على امتداد الشواطئ المصرية أو في المياه البحرية، إلا بعد الحصول على تصريح من الجهاز المختص، وفقًا للضوابط والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وفي المقابل، أجاز القانون للجهات البحثية الاستعانة بالمراكب الأجنبية، بعد الحصول على موافقة الجهات الأمنية المختصة، كما أجاز لها الاستعانة بالصيادين المرخص لهم والحصول على عينات من الأسماك وغيرها من الأحياء المائية، وذلك لأغراض البحث العلمي والتربية والتغذية والإنتاج. وتخضع هذه الإجراءات للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، بما يضمن تنظيم الأنشطة البحثية وتحقيق الاستفادة من الموارد المائية في إطار قانوني منظم.
ومن ناحية أخرى، ألزم القانون الجمعيات التعاونية والأهلية العاملة في مجال الثروة المائية، والصيادين، ورؤساء مراكب الصيد، وتجار الأسماك، بتقديم جميع البيانات والإحصاءات المتعلقة بعمليات الصيد والإنتاج السمكي والتسويق، وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويتضح من هذه الأحكام أن المشرع استهدف إحكام الرقابة على الأنشطة المرتبطة بالكائنات المائية، وحماية أماكن وجودها وتكاثرها، مع إتاحة المجال أمام الجهات البحثية للاستفادة من الموارد السمكية في الأغراض العلمية والإنتاجية، فضلًا عن تعزيز منظومة جمع البيانات والإحصاءات اللازمة لمتابعة أنشطة الصيد والإنتاج والتسويق، بما يسهم في تحقيق الإدارة المستدامة للثروة السمكية.



