وضع القانون رقم 146 لسنة 2021 بشأن حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية إطارًا قانونيًا لتنظيم أنشطة الصيد وحماية الموارد المائية والثروة السمكية، من خلال تحديد ضوابط ممارسة الصيد، والشروط الواجب توافرها في مراكب الصيد والعاملين عليها، فضلًا عن تنظيم الرسوم والإعفاءات وحالات سحب التراخيص.
كما تضمن القانون إنشاء جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ومنحه اختصاصات تستهدف الحفاظ على البحيرات ومواردها، وتنمية الثروة السمكية والأحياء المائية، وضمان استغلالها على نحو يحقق الاستدامة ويحافظ على البيئة المائية.
أولًا: ضوابط ممارسة الصيد وحماية مناطق الصيد
حدد القانون مجموعة من الضوابط المنظمة لممارسة نشاط الصيد، من بينها اشتراط حصول مركب الصيد على الترخيص اللازم، وحصول الصياد على بطاقة صيد وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
كما نظم القانون الرسوم المقررة لممارسة الصيد، وحالات الإعفاء منها، والضوابط المتعلقة بسحب التراخيص، بما يسهم في إحكام الرقابة على أنشطة الصيد وحماية الموارد السمكية من الممارسات المخالفة.
وفي هذا الإطار، حظرت المادة (29) إلقاء أو وضع أجسام صلبة أو غيرها من المواد التي تعوق عمليات الصيد في المناطق المخصصة لهذا الغرض، كما حظرت زراعة البوص أو النباتات الريزومية أو غيرها من النباتات في مناطق الصيد، أو ردم أجزاء منها، بما قد يعرقل ممارسة النشاط أو يؤثر في طبيعة هذه المناطق.
ثانيًا: العقوبات المقررة لمخالفة ضوابط حماية مناطق الصيد
قرر القانون عقوبات مشددة لمواجهة مخالفة الحظر الوارد بالمادة (29)، حيث نص على معاقبة المخالف بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه.
كما شدد المشرع العقوبة في حالة العود أو تكرار المخالفة، إذ نص على مضاعفتها، بما يعكس أهمية حماية مناطق الصيد من الممارسات التي تعوق استغلالها أو تضر بالثروة السمكية.
ثالثًا: اختصاصات جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية
حدد القانون أهداف جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في حماية البحيرات وبواغيزها وشواطئها وتنميتها واستغلالها، إلى جانب حماية الثروة السمكية والأحياء المائية وتنميتها.
ولتحقيق هذه الأهداف، أسند القانون إلى الجهاز عددًا من الاختصاصات، من أبرزها:
- حماية البحيرات من التلوث: رسم السياسة العامة اللازمة لحماية البحيرات وبواغيزها وشواطئها من مصادر التلوث، بما يسهم في الحفاظ على سلامة البيئة المائية ومواردها الطبيعية.
- الموافقة على مشروعات النفع العام: إصدار الموافقات المتعلقة بإقامة مشروعات النفع العام التي تنفذها الجهات الأخرى في حدود اختصاصاتها، إذا كان من شأنها اقتطاع أجزاء من البحيرات أو بواغيزها، أو التسبب في تلويث مياهها، وذلك بعد أخذ رأي جهاز شؤون البيئة في هذا الشأن.
- إنشاء الشركات والمشاركة في المشروعات: إنشاء شركة مساهمة أو أكثر، بصورة منفردة أو بالاشتراك مع الغير، للعمل في مجال حماية البحيرات والثروة السمكية وتنميتها واستغلالها، إلى جانب إقامة المشروعات التجريبية والنموذجية التي تدعم تطوير هذا القطاع.
خلاصة
يتضح من أحكام القانون رقم 146 لسنة 2021 أن المشرع المصري وضع ضوابط قانونية لتنظيم ممارسة الصيد، وحظر الممارسات التي تعوق عمليات الصيد أو تؤثر في مناطق ممارسته، مع تقرير عقوبات على المخالفين.
كما أسند إلى جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية مسؤولية حماية البحيرات ومواردها الطبيعية، ومواجهة التلوث، والمساهمة في تنمية الثروة السمكية والأحياء المائية، بما يدعم الحفاظ على الموارد المائية وتحقيق الاستغلال المستدام لها.



