قرر قانون العقوبات مجموعة من العقوبات لمواجهة امتناع الموظف العام عن أداء واجبات وظيفته أو ترك العمل بقصد تعطيل سيره والإخلال بانتظامه، كما جرم حالات الامتناع الجماعي عن العمل أو التحريض عليه، مع تشديد العقوبة في الحالات التي يترتب عليها تعريض حياة المواطنين أو صحتهم أو أمنهم للخطر، أو المساس بالمصلحة العامة.
وفي هذا الإطار، نصت المادة 124 من قانون العقوبات على معاقبة كل ثلاثة موظفين عموميين أو أكثر يتركون أعمالهم، ولو كان ذلك عن طريق الاستقالة، أو يمتنعون عمدًا عن أداء أحد واجبات وظائفهم، متى كان ذلك بناءً على اتفاق فيما بينهم أو بقصد تحقيق غرض مشترك، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة، وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه.
كما قرر القانون معاقبة كل موظف عام يترك عمله أو يمتنع عن أداء أحد واجبات وظيفته بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه، بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه.
وشدد المشرع العقوبة بمضاعفة حدها الأقصى إذا كان من شأن ترك العمل أو الامتناع عن أداء الواجب الوظيفي تعريض حياة المواطنين أو صحتهم أو أمنهم للخطر، أو التسبب في حدوث اضطراب أو فتنة بين الناس، أو الإضرار بالمصلحة العامة.
ولم يقتصر التجريم على الموظف الذي يرتكب فعل الامتناع أو ترك العمل، بل امتد ليشمل كل من يحرض أو يشجع موظفًا عامًا أو أكثر، بأي وسيلة كانت، على ترك العمل أو الامتناع عن أداء واجباتهم الوظيفية، حتى وإن لم يترتب على هذا التحريض أو التشجيع أي نتيجة. كما أوجب المشرع الحكم بالعزل من الوظيفة، إلى جانب العقوبات المقررة، إذا كان مرتكب الجريمة من الموظفين أو المستخدمين العموميين.



