قال موقع “أكسيوس” الأمريكي إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ المبعوث الأمريكي إلى البيت الأبيض ستيف ويتكوف، خلال محادثات نووية غير مباشرة جرت السبت في روما، أن التوصل إلى اتفاق نووي نهائي ضمن المهلة الزمنية التي حددها الرئيس ترامب قد لا يكون ممكناً، واقترح بحث إمكانية التفاوض على اتفاق مرحلي، بحسب مصدرين مطلعين على مجريات اللقاء.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح المفاوضات النووية مع إيران مهلة مدتها شهران، بالتوازي مع إصدار أوامر بتعزيز التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، تحسّباً لفشل المسار الدبلوماسي.

وفي حال عدم التوصل لاتفاق، قد يصدر ترامب أمراً بشن ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية أو دعم ضربة إسرائيلية محتملة.

ووفقًا لما نقلته “أكسيوس”، أكد عراقجي خلال المحادثات أن تعقيد التفاصيل الفنية لأي اتفاق نووي يجعل من الصعب استكمال المفاوضات خلال 60 يوماً، وطرح فكرة البدء باتفاق مرحلي، وهو ما رفضه ويتكوف في هذه المرحلة، مفضلاً التركيز على الوصول إلى اتفاق شامل ضمن الإطار الزمني المحدد.

وأضافت المصادر أن الجانبين، رغم وجود وساطة لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، عقدا أيضاً لقاءً مباشراً ضمن المحادثات.

ورغم ما ذكرته المصادر ، نفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان للموقع صحة الحديث عن مقترح إيراني لاتفاق مرحلي، واصفة المعلومات بأنها “غير صحيحة وغير دقيقة”. أما وزارة الخارجية الأمريكية فرفضت التعليق.

وكان “أكسيوس” قد أشار في تقارير سابقة إلى أن الجانب الإيراني كان يدرس فعلاً خيار طرح اتفاق مرحلي.

قال مسؤول أمريكي رفيع إن ويتكوف وعراقجي حققاً “تقدماً جيداً” في المحادثات التي جرت في روما.

وخلال زيارة إلى بكين الأربعاء، صرّح عراقجي بأن إيران والولايات المتحدة توصّلتا إلى “تفاهم أفضل” بشأن المبادئ العامة لاتفاق محتمل.

وأكدت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان أعقب المحادثات، أن الطرفين اتفقا على الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات، والعمل على التوصل إلى اتفاق “عادل، دائم، وملزم” يضمن بقاء إيران خالية من السلاح النووي، ورفع العقوبات عنها، مع الحفاظ على حقها في تطوير الطاقة النووية السلمية.

ومن المتوقع أن تعقد جولة جديدة من المحادثات الفنية يوم السبت المقبل في سلطنة عمان، لبحث القيود الفعلية التي تسعى الولايات المتحدة إلى فرضها على البرنامج النووي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم.

وسيرأس الوفد الأمريكي في هذه المحادثات رئيس دائرة التخطيط السياسي في الخارجية مايكل أنطون، وقد يلتقي ويتكوف وعراقجي مجدداً بعد انتهاء الجولة الفنية.

وأفاد “أكسيوس” أن ويتكوف عقد اجتماعاً في واشنطن مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في ثاني لقاء بينهما خلال أسبوع.

وقال غروسي للصحافيين إن إيران “تريد التوصل إلى اتفاق”، مشدداً على أن “المحادثات جدية… ونحن في لحظة حاسمة”.

وأضاف أن فريقاً فنياً من الوكالة سيتوجه قريباً إلى طهران لبحث إعادة تركيب الكاميرات ومعدات المراقبة.

رداً على ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، المعروف بتشدده، في مقابلة مع بودكاست الصحفية باري وايس، إن بلاده “ما زالت بعيدة جداً عن أي اتفاق مع إيران”، لكنه أشار إلى أن ترامب يُفضّل تجنب العمل العسكري إذا كان التفاوض مجدياً.

وأوضح روبيو أن واشنطن قد توافق على احتفاظ إيران ببرنامج نووي مدني، بشرط ألا تصر على تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مؤكداً أن أي ضربة عسكرية اليوم ستكون أكثر تعقيداً من السابق بسبب تطور قدرات إيران النووية والعسكرية.