يعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه “القاتل الصامت”، لأنه قد يتطور على مدار سنوات دون أن يسبب أعراضًا واضحة، بينما يواصل إحداث أضرار تدريجية في القلب والأوعية الدموية والكلى وغالبًا لا يكتشف كثير من المرضى إصابتهم إلا بعد التعرض لمضاعفات خطيرة مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية، وفقا لموقع تايمز ناو.

ويؤكد خبراء القلب أن ارتفاع ضغط الدم لا يحدث بشكل مفاجئ، بل تسبقه تغيرات تدريجية داخل الجسم، ويمكن للانتباه إليها واتباع نمط حياة صحي أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة.

 

تغيرات صامتة تسبق ارتفاع ضغط الدم

يوضح الأطباء أن الأوعية الدموية تبدأ في التعرض لتغيرات تدريجية قبل ظهور ارتفاع ضغط الدم، ما يجعل الوقاية والتدخل المبكر أكثر فاعلية في الحد من مضاعفاته.

 

فقدان مرونة الأوعية الدموية

تتميز الشرايين الطبيعية بالمرونة، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة لكن مع التقدم في العمر، وسوء التغذية، والتدخين، وقلة النشاط البدني، تبدأ الشرايين في فقدان مرونتها والتصلب، فيضطر القلب إلى ضخ الدم بقوة أكبر، وهو ما يمهد لارتفاع ضغط الدم.

 

الالتهاب المزمن يضر بجدران الأوعية

يسهم الالتهاب المزمن في إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية، مما يقلل قدرتها على تنظيم تدفق الدم بشكل طبيعي ويزيد من فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت.

 

الإفراط في تناول الملح

الإكثار من الصوديوم يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، وهو ما يزيد حجم الدم ويرفع الضغط داخل الشرايين. وتعد الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمنتجات المعبأة من أبرز مصادر الملح الخفية.

 

زيادة الوزن وقلة الحركة

تشكل السمنة عبئًا إضافيًا على القلب والدورة الدموية، كما يؤدي نمط الحياة قليل الحركة إلى زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب.

 

التوتر المزمن

يؤدي التعرض المستمر للضغوط النفسية إلى إفراز هرمونات التوتر التي ترفع ضغط الدم بصورة متكررة، ومع استمرار ذلك قد يتحول الارتفاع المؤقت إلى مشكلة مزمنة.

 

لماذا يعد الكشف المبكر مهمًا؟

تكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه قد يظل دون تشخيص لسنوات، ولذلك ينصح الأطباء بقياس ضغط الدم بانتظام، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي للإصابة أو عوامل خطر أخرى.

ويساعد التشخيص المبكر على تقليل احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة، من بينها:

النوبة القلبية.

السكتة الدماغية.

قصور القلب.

أمراض الكلى المزمنة.

مشكلات الإبصار.

تلف الأوعية الدموية.

 

كيف يمكن الوقاية من ارتفاع ضغط الدم؟

يوصي الخبراء بمجموعة من العادات الصحية للمساعدة في الحفاظ على ضغط دم طبيعي، وتشمل:

قياس ضغط الدم بصورة دورية.

اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

تقليل استهلاك الملح والأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية والدهون المشبعة.

ممارسة نشاط بدني معتدل لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.

الحفاظ على وزن صحي.

الحصول على نوم كافٍ وعلاج اضطرابات النوم عند الحاجة.

الامتناع عن التدخين .

التحكم في التوتر من خلال التأمل أو تمارين التنفس أو اليوجا أو ممارسة الرياضة بانتظام.

 

ما الذي يجب الانتباه إليه؟

لا ينبغي انتظار ظهور أعراض مثل الصداع أو الدوخة، لأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون موجودًا حتى مع الشعور بصحة جيدة. وتبقى الطريقة الوحيدة المؤكدة لاكتشافه مبكرًا هي قياس ضغط الدم بانتظام، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.