فى التقرير التالى، يلقى الضوء على إشكالية غاية فى الأهمية تتعلق بجريمة الاتجار بالعملة خارج السوق المصرفى وعقوباتها المقررة، وذلك فى الوقت الذى انتشرت فيه جرائم كثيرة استطاعت مباحث الأموال العامة خلال الساعات الأخيرة ضبطها لهؤلاء الذين يستغلون حاجة الناس لـتغيير العملة واحتياجاتهم لها إما للسفر أو الدراسة أو العمل أو التجارة ويقومون بالتعامل معها خارج السوق المصرفية لتوسع نشاط السوق السوداء فى هذا الأمر، وأمام نيابة الأموال العامة تتكدس القضايا الخاصة بالاتجار فى النقد الأجنبى بالمخالفة لقانون البنك المركزى، وتنظر المحكمة الاقتصادية العديد من تلك القضايا .

في البداية – تنص المادة “213” من ذات القانون على: إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفول لجميع القادمين للبلاد ، على أن يتم الإفصاح عنه في الإقرار المعد لهذا الغرض إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمریكی أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخر، وإخراج النقد الأجنبي من البلاد مكفول لجميع المسافرين بشرط ألا يزيد على عشرة آلاف دولار أمریكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى، مع السماح عند المغادرة لجميع المسافرين بحمل ما تبقى من المبالغ السابق الإفصاح عنها عند الوصول إذا زاد على عشرة آلاف دولار امریكی أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى.

تجدر الإشارة، إلى أن التعامل في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفي أو الجهات المرخص لها في ذلك قانوناً، يعد جناية ويجب التصدي الحازم لمثل هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها، وقد وجَّه المستشار النائب العام كافَّةَ النيابات على مستوى الجمهورية بالتصدي لهذه الجرائم بكل حزم، وملاحقة مرتكبيها بما خولَّه القانون للنيابة العامة من إجراءات، وفي هذا الصدد أمر المكتب الفني للنائب العام ونيابة الشئون المالية والتجارية بمتابعة مجريات التحقيق في تلك القضايا على مستوى الجمهورية، وإعداد دليلٍ إرشادي بخطواتِ وإجراءاتِ التحقيق المتبَعة في هذه الجرائم .