قد لا تبدو بعض العادات اليومية، مثل الجلوس لساعات طويلة، والإفراط في تناول الأطعمة المالحة والمصنعة، وقلة النوم أو تجاهل الفحوصات الطبية، خطيرة عند ممارستها ليوم واحد.

لكن الاستمرار في هذه السلوكيات لفترات طويلة قد يسهم في زيادة بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الكوليسترول، وزيادة الوزن، وارتفاع سكر الدم، وفقاً لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.

أمراض القلب لم تعد مرتبطة بالتقدم في العمر
تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز أسباب الوفاة حول العالم، وتشمل مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر في القلب والأوعية الدموية، وعلى رأسها النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ولا ترتبط عوامل الخطر بالعمر وحده، حيث يمكن أن تسهم العادات اليومية والنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني والتدخين والوزن وبعض الأمراض المزمنة في زيادة احتمالات الإصابة.

ومع تكرار بعض السلوكيات غير الصحية، قد تتراكم عوامل الخطر تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في البداية.

فيما يلى.. 8 عادات قد تؤثر في صحة القلب:

الإفراط في تناول الملح
يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد عوامل الخطر المهمة لأمراض القلب والأوعية الدموية، وتوجد كميات كبيرة من الصوديوم في العديد من الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والصلصات والوجبات الخفيفة المعبأة، لذلك يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الملح المستهلكة يوميًا.

كما أن تقليل الملح المضاف إلى الطعام واختيار المنتجات الأقل احتواءً على الصوديوم يمكن أن يساعد في اتباع نظام غذائي أكثر ملاءمة لصحة القلب.

 

الجلوس لفترات طويلة
قد يؤدي العمل المكتبي أو التنقل لساعات طويلة وقضاء وقت ممتد أمام الهاتف والتلفزيون إلى تقليل الحركة اليومية بصورة كبيرة، ويرتبط الخمول البدني بزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري وبعض عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بأمراض القلب.

ولا يعني زيادة النشاط ضرورة ممارسة تمارين شاقة لساعات، حيث يمكن البدء بخطوات بسيطة، مثل الوقوف والحركة بشكل متكرر، والمشي خلال فترات الراحة، واستخدام الدرج بدلًا من المصعد عندما يكون ذلك مناسبًا.

قلة النوم واضطراب مواعيده
لا تقتصر أهمية النوم على الشعور بالراحة، بل يرتبط النوم الجيد بصحة القلب والأوعية الدموية أيضًا، وقد ترتبط قلة النوم أو عدم انتظام مواعيده بارتفاع ضغط الدم وبعض عوامل الخطر القلبية الأخرى، كما قد يؤدي استخدام الأجهزة الإلكترونية في وقت متأخر من الليل أو الإفراط في تناول الكافيين إلى صعوبة الحصول على نوم كافٍ.

لذلك، يمكن أن يساعد الالتزام بموعد نوم واستيقاظ منتظم وتقليل المنبهات والشاشات قبل النوم على تحسين جودة الراحة الليلية.

الوجبات السريعة
عندما تكون الحلويات والوجبات الخفيفة المالحة والأطعمة المصنعة متوفرة باستمرار، يصبح تناولها بشكل متكرر أكثر سهولة، وقد تحتوي هذه الأطعمة على كميات مرتفعة من الصوديوم والسكريات المضافة والدهون غير الصحية، ما قد يسهم في زيادة الوزن وظهور بعض الاضطرابات الأيضية المرتبطة بصحة القلب.

وفي المقابل، يمكن الاعتماد بصورة أكبر على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات غير المملحة ومصادر البروتين المناسبة.

تجاهل التوتر المستمر
قد لا يظهر تأثير التوتر المزمن على القلب بصورة مباشرة، لكنه يمكن أن يؤثر في عدد من السلوكيات والعوامل المرتبطة بصحة القلب، فالتوتر المستمر قد يؤثر في النوم، ويزيد الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية، ويقلل النشاط البدني، وقد يدفع بعض الأشخاص إلى التدخين.

ومن المفيد البحث عن طرق صحية للتعامل مع الضغوط، مثل ممارسة النشاط البدني، والحصول على فترات راحة، وقضاء الوقت مع الأسرة والأصدقاء، وممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء.

تجاهل الفحوصات الطبية
قد يُطلق على ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وصف “المشكلات الصامتة”، لأنهما قد لا يسببان أعراضًا واضحة لدى كثير من الأشخاص، لذلك فإن الشعور بأن الشخص بصحة جيدة لا يعني بالضرورة خلوه من عوامل الخطر.

وتساعد المتابعة الدورية لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على اكتشاف التغيرات مبكرًا، ما يتيح اتخاذ خطوات مناسبة بالتعاون مع الطبيب.

الاعتقاد بأن الوقت قد فات لتغيير العادات
حتى إذا استمرت بعض العادات غير الصحية لسنوات، فإن تحسين نمط الحياة يظل مفيدًا، ويمكن البدء بخطوات تدريجية، مثل زيادة النشاط البدني، وتحسين جودة النظام الغذائي، وتقليل الملح، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التبغ، وتحسين عادات النوم، والأهم هو الاستمرار في هذه التغييرات بدلًا من اتباع حلول مؤقتة يصعب الالتزام بها.

تجاهل علامات الخطر
يُعد تجاهل بعض الأعراض المفاجئة أو غير المعتادة من أخطر السلوكيات التي ينبغي تجنبها، فالشعور بألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق مفاجئ في التنفس، أو تعرق غير معتاد، أو غثيان، أو ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك، قد يكون علامة على مشكلة قلبية تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

ولا ينبغي افتراض أن ألم الصدر سببه الحموضة أو عسر الهضم، خاصة إذا كان جديدًا أو شديدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.

هل يمكن للتغييرات البسيطة أن تحسن صحة القلب؟
لا يمكن القول إن تغيير نمط الحياة يعكس جميع الأضرار المتراكمة لدى كل شخص، لكن تعديل عوامل الخطر يمكن أن يساعد في تحسين صحة القلب وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات، وقد تبدأ حماية القلب بخطوات بسيطة يمكن الاستمرار عليها، مثل تقليل الملح والأطعمة شديدة التصنيع، وزيادة الحركة، والحصول على نوم كافٍ، وإدارة التوتر، والامتناع عن التدخين، وإجراء الفحوصات المناسبة بانتظام.