أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخسارته في انتخابات منتصف المدة، بعد أن نجح الديمقراطيون في الحصول على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ما يمثل انتكاسة كبيرة للجمهوريين ويقيد قدرة الرئيس على تنفيذ جدول أعماله خلال النصف الأخير من ولايته.
بههذا الانتصار، سيصبح بإمكان الديمقراطيين عرقلة أي تشريع يسعى ترامب إلى إقراره، إلى جانب فتح تحقيقات مع المسؤولين في إدارته، وهو ما سبق وأن وعدوا به منذ بداية الحملات الانتخابية.
أظهر ترامب في تصريحات صادرة يوم الثلاثاء استعداداً كاملاً لتقبل النتائج، مؤكدًا أنه لا يشعر بالذنب وأنه سيتعاون مع الديمقراطيين للوصول إلى تفاهمات محتملة، مشيرًا إلى أن الحرب مع إيران ساهمت في خفض دعم الجمهوريين.
من جانب آخر، توعد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي من المتوقع أن يتولى رئاسة المجلس في الدورة الجديدة، بمحاسبة المسؤولين الذين ارتكبوا ما وصفه بـ«فساد غير مسبوق»، مشدداً على أن الاستفادة من المناصب لتثمين المصالح الشخصية لا تخدم الشعب الأمريكي.
تحديات الديمقراطيين في تشكيل اللجان البرلمانية
منح سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب صلاحية تشكيل لجان تحقق في قضايا متعددة، منها التدخل الإيراني، سياسات الترحيل الجماعي للمهاجرين، وشبهات الفساد داخل الإدارة، ما يزيد من الضغط على ترامب لإيجاد حلول تشريعية تتماشى مع أغلبية الكونغرس.
في الوقت ذاته، خسارة الجمهوريين للسيطرة على مجلس الشيوخ تعني تقليص قدرة الرئيس على تعيين القضاة وتثبيت كبار المسؤولين، ما قد يحد من تنفيذ سياساته في مجالات مثل الضرائب والهجرة.
تجدر الإشارة إلى أن تكاليف المعيشة كانت من القضايا التي شغلت الناخبين خلال الانتخابات، وقد أشار ترامب في مداخلة هاتفية إلى أن سياساته المتعلقة بالهجرة وإيران والرسوم الجمركية ساهمت في «إعادة بناء» البلاد، مؤكدًا أن أمريكا لا تزال عظيمة.
صرّح مسؤول في البيت الأبيض أن الأجواء داخل القصر الأبيض أصبحت أكثر توتراً بعد النتائج، مشيراً إلى أن الرئيس سيستمر في مواجهة ما وصفه بـ«اليسار المتطرف» مهما كانت التحديات.
في برنامج تلفزيوني أجرى مقابلة مع قناة «فوكس أند فريندز»، أكد ترامب أن أمريكا تحتاج إلى الحفاظ على عظمتها، وذكر أن البلاد أصبحت عظيمة مرة أخرى بعد أن كانت في حالة تدهور قبل عامين.
المراقبون السياسيون يتوقعون أن تستمر المعارك التشريعية بين الحزبين، مع احتمال ظهور تسويات جزئية في قضايا مثل الإنفاق العام والهجرة، لكن الأوضاع ستظل متقلبة حتى نهاية فترة الرئاسة.



