سجل أقل من نصف المتقدمين نجاحًا في امتحان المحاماة الذي أُجري بولاية كاليفورنيا خلال شهر يوليو، مسجلاً أدنى نسبة نجاح منذ عام 2018. وقد ارتفعت نسبة الفشل إلى ما يقارب النصف، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة. هذا الانخفاض يعكس تحديات جديدة يواجهها المتدربون في ظل تغير أساليب الدراسة والاعتماد على التكنولوجيا.
شارك في الاختبار ما يقارب أربعة آلاف مرشح، كانوا يسعون للحصول على رخصة مزاولة مهنة المحاماة. جاء معدل النجاح في الولاية عند 48 بالمئة، أي انخفاض عن 55 بالمئة التي سجلت العام السابق، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات الأمريكية. وكانت توقعات العديد من المتقدمين مرتفعة، إلا أن النتائج أظهرت فجوة بين الطموح والواقع.
أعلنت معظم الولايات نتائجها، باستثناء ولاية واحدة فقط، وأظهرت جميعها تراجعًا في نسب النجاح. سجلت جميع الولايات القضائية الست التي استقبلت أكبر عدد من المتقدمين انخفاضًا لا يقل عن ثلاث نقاط مئوية. كما أظهرت البيانات أن جميع الولايات التي أعلنت عن نتائجها، باستثناء ولاية واحدة، سجلت انخفاضًا في نسب النجاح بالمقارنة مع العام السابق.
تأثير الذكاء الاصطناعي على معدلات النجاح
في نيويورك، التي تستقطب أقرب إلى عشرة آلاف متقدم، انخفض معدل النجاح إلى 67 بالمئة مقارنة بـ70 بالمئة في يوليو 2025. يظل هذا المعدل أعلى من المتوسط الوطني لكنه يعكس انخفاضًا مستمرًا. هذا الانخفاض قد يدفع الجهات المختصة إلى مراجعة معايير الاختبار.
أشار بعض أساتذة القانون إلى أن الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحضير للامتحان، إلى جانب تسهيلات أوسع للطلبة في كليات الحقوق، قد ساهم في هذا الانخفاض. يرون أن الاعتماد المفرط قد يضعف القدرة على التحليل التقليدي المطلوب في الاختبار. ويُشير البعض إلى أن المناهج التقليدية قد لا تتماشى مع المتطلبات الحديثة للامتحان، مما يستدعي مراجعة طرق التدريس.
وأوضح شون سيلفرمان، المدرب المتخصص في إعداد المتدربين لامتحان نقابة المحامين، أن نتائج الامتحانات تتقلب من سنة إلى أخرى، ولا يمكن استنتاج اتجاه ثابت من بيانات عام واحد فقط. وأضاف سيلفرمان أن أكثر من 75 بالمئة من الولايات التي نشرت نتائجها علنًا سجلت انخفاضًا في الدرجات مقارنة بالعام السابق. وأشار إلى أن التباين في النتائج قد يعكس اختلاف مستويات الدعم الأكاديمي بين الجامعات.
وبالرغم من أن الفروقات بين الولايات تبدو واضحة، فإن العوامل المؤثرة تشمل سياسات التعليم، مستوى التحضير الفردي، وربما الاستخدام غير المتوازن للأدوات الرقمية. يظل المستقبل غير مؤكد، وتستمر الجهات المختصة في مراقبة النتائج لتحديد سبل تحسين معدلات النجاح في السنوات القادمة. وتؤكد الجهات التعليمية أن تحسين جودة التدريب وتحديث الموارد التعليمية قد يسهمان في رفع نسب النجاح مستقبلًا.



