في مسار قضائي جديد، أصدرت محكمة التمييز في البحرين حكمًا حاسمًا بحق متهمة عربية تُدعى متهمة. حكمت المحكمة بخلعها من البلاد وإبعادها نهائيًا بعد إدانتها بالاتجار بفتاتين واستغلالهما في عمل قسري. كما أقرّت المحكمة بتغريم كل من المتهمين مبلغًا قدره ألفي دينار، وإلزامهما بمصاريف إعادة المجني عليهما إلى بلدهما، بعد إثبات تشغيلهما في أعمال غير المتفق عليها، دون أجر، وبرغم رفضهما، تحت وطأة التهديد.
في مسار قضائي جديد، أصدرت محكمة التمييز في البحرين حكمًا حاسمًا بحق متهمة عربية تُدعى متهمة. حكمت المحكمة بخلعها من البلاد وإبعادها نهائيًا بعد إدانتها بالاتجار بفتاتين واستغلالهما في عمل قسري. كما أقرّت المحكمة بتغريم كل من المتهمين مبلغًا قدره ألفي دينار، وإلزامهما بمصاريف إعادة المجني عليهما إلى بلدهما، بعد إثبات تشغيلهما في أعمال غير المتفق عليها، دون أجر، وبرغم رفضهما، تحت وطأة التهديد.
تعود تفاصيل القضية إلى عام 2024، حين اتفقت الفتاتان مع المتهمة الأولى، أثناء وجودهما في بلدهما، على القدوم إلى البحرين للعمل في محل يديره مجال التجميل وتقليم الأظافر والحمام المغربي. كان راتبها الشهري 250 دينارًا، بينما كانت الفتاة الثانية تتقاضى 200 دينارًا. بعد وصولهما إلى البحرين في أغسطس، طلبت المتهمة منهما العمل في تدليك الرجال وممارسة أعمال منافية للآداب، خلافًا للاتفاق الأصلي. رفضت الفتاتان، وهددهما المتهم الثاني، بصفته مالك المحل، بإعادتهما إلى بلدهما إذا لم تستجيبا لطلبات الزبائن، مستغلاً حاجتهما إلى المال.
كشفت تحريات إدارة مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الآداب العامة أن المتهمة استقدمت الفتاتين للعمل في المحل، قبل إجبارهما على أداء أعمال لم يتفق عليها، مستغلة عدم معرفتهما بحقوقهما وحاجتهما المادية. أظهرت التحريات أيضًا إجبارهما على العمل لساعات طويلة، حيث ثبت من تسجيلات صوتية إصرار المتهمة على عملهما لمدة 12 ساعة يوميًا، وطلبها منهما التنازل عن البلاغ.
تأثيرات القانون على حماية حقوق المتضررين
أقر المتهمان خلال تحقيقات النيابة العامة بحجز راتبَي الفتاتين عن الشهر الأخير، وخصم 50 دينارًا شهريًا من راتب كل منهما مقابل السكن، خلافًا لشروط العقد. كذلك طالبت المتهمة الفتاتين بدفع 30 دينارًا مقابل تنظيف مقر العمل، ووعدتهما بتسليم أجورهما بعد انتهاء الإجراءات القانونية.
أصدرت محكمة أول درجة حكمًا بسجن المتهمين ثلاث سنوات، وتغريم كل منهما ألف دينار، وإلزامهما بمصاريف إعادة المجني عليهما إلى بلدهما، مع إبعاد المتهمة نهائيًا عن البحرين عقب تنفيذ العقوبة. كما أمرت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة دون مصاريف.
بعد استئناف الحكم، خفضت محكمة الاستئناف العقوبة إلى حبس لمدة عام، ورفعت الغرامة إلى ألفي دينار لكل متهم، مع تأييد بقية ما قضى به الحكم. وأقرت محكمة التمييز الحكم بحق المتهمة، بينما قضت بعدم جواز طعن المتهم الآخر.
تُظهر هذه القضية التزام البحرين بالتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر والحد من استغلال الأفراد، وتؤكد دور القضاء في حماية حقوق المتضررين وضمان تنفيذ القوانين المعمول بها.



