في مكالمة هاتفية جرت اليوم بين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ووالده الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة، تم التركيز على تعزيز الروابط الأخوية التي تجمع الدولتين. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الحوار تناول سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، لا سيما المجالات التجارية والاستثمارية التي تشهد نمواً ملحوظاً بين الطرفين.
تأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي والاستقرار الإقليمي
وأكد الرئيس أن مصر تسعى إلى توسيع أطر التعاون الاقتصادي مع البحرين، مع الإشارة إلى المشاريع المشتركة التي من شأنها تعزيز فرص الاستثمار المتبادل وتسهيل حركة البضائع. كما شدد على ضرورة إرساء أسس شراكة مستدامة تدعم تطلعات الشعبين وتحقق مستويات أعلى من الازدهار.
من جهته، عبّر ملك البحرين عن سعادته بالعلاقات المتينة التي تربط بلاده بمصر، وأشار إلى أن هذه العلاقات تمتد لسنوات طويلة وتستند إلى أسس تاريخية وثقافية مشتركة. وأعرب عن رغبته في تعميق التعاون الثنائي في جميع القطاعات، بما في ذلك السياحة والتعليم والطاقة، بهدف تحقيق مكاسب مشتركة تعود بالنفع على كلا الشعبين.
تناولت المكالمة أيضاً المستجدات الإقليمية، حيث تم التأكيد على ضرورة خفض مستويات التوتر الراهنة في المنطقة. وأعرب الطرفان عن دعمهما للجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة المتعلقة بإيران، مؤكدين أن تجنب أي تصعيد يعد أمراً حيوياً للحفاظ على استقرار المنطقة.
جدد الرئيس السيسي تعهده الكامل بدعم أمن واستقرار مملكة البحرين، مشيراً إلى أن أمن الدول العربية يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما أعرب عن تضامن مصر مع باقي دول الخليج الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية التي قد تهدد السلم الإقليمي.
وخلال الحوار تم الاتفاق على تكثيف آليات التشاور والتنسيق السياسي بين الجانبين، لضمان توحيد المواقف وتعزيز الجهود المشتركة في سبيل الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة. وأشار المتحدث إلى أن هذه الخطوات ستسهم في تعزيز القدرة على التصدي لأي توترات مستقبلية وتحقيق مناخ من التعاون المستمر.
يؤكد هذا الحوار المستمر بين القاهرة والمنامة التزام البلدين بتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي ترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل وتكامل المصالح. ومن المتوقع أن تُعقَد لقاءات رفيعة المستوى خلال الأسابيع المقبلة لتقييم سبل تنفيذ المشاريع المشتركة وتوسيع نطاق التعاون في المجالات التقنية والبيئية.
كما شدد الجانبان على أن أي توتر إقليمي قد ينعكس سلباً على مسارات التنمية في الدولتين، لذا فإنهما سيستمران في تبادل الرؤى وتنسيق السياسات لضمان بيئة مستقرة تشجع على جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل للشباب.



