ستعقد المحكمة المختصة جلسة استئناف في قضية لينا عطا الله في الخامس والعشرين من نوفمبر، وذلك للطعن في الحكم الذي فرض غرامة مالية وإغلاق موقع “مدى مصر”. أعلن المحامي خالد علي عن موعد الجلسة، مؤكدًا أن الإجراءات القانونية ستستكمل وفقًا للأنظمة المعمول بها.
في قرار سابق أصدرته الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة برئاسة المستشار محمد مبارك، تم تغريم لينا عطا الله، رئيسة تحرير “مدى مصر”، بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه، وذلك بتهمتها إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص. وجاء هذا الحكم بعد أن أُحيلت إلى التحقيقات المختصة في وقت سابق لتأسيس وتشغيل الموقع دون الحصول على التصاريح المطلوبة.
جلسة الاستئناف تمهد لتوضيح مواقف الطرفين
تجددت الدعوى في اليوم الرابع والعشرين من أكتوبر عندما أُحيلت لينا عطا الله إلى المحكمة لتواجه اتهامها بتأسيس وإدارة وتشغيل موقع إلكتروني غير مرخص. وقد أفرجت جهات التحقيق عن سراحها في مرحلة سابقة، إلا أن القضايا المعلقة ما زالت قائمة وتستدعي مراجعة قضائية.
تستند الدعوى إلى نصوص قانون الجرائم الإلكترونية التي تنص على ضرورة الحصول على ترخيص رسمي لتشغيل أي موقع ينشر محتوى إخباري أو معلوماتي. وفي حال ثبت عدم وجود الترخيص، يسمح القانون بفرض غرامات تصل إلى عدة ملايين جنيه، إلى جانب أمر إغلاق الموقع كإجراء وقائي.
تؤكد جميع الأطراف أن الإجراءات ستجرى وفقًا للضمانات القانونية، مع إتاحة فرص للدفوع والدفوع المستندية. ويُتوقع أن تُصدر المحكمة قرارها بعد الاستماع إلى مرافعات الطرفين، ما قد يؤدي إلى تعديل أو تأكيد الغرامة أو إلغاء أمر الإغلاق.
تجدر الإشارة إلى أن غرامة ثلاثة ملايين جنيه تُعد من أعلى العقوبات التي فرضت في مثل هذه القضايا، مما يعكس جدية السلطات في مكافحة المواقع غير المرخصة. كما أن إغلاق “مدى مصر” قد يترك أثرًا على القراء الذين يعتمدون على المنصة للحصول على محتوى إخباري.
من المتوقع أن يتابع المتابعون القضايا عبر وسائل الإعلام، حيث ستُنشر تفاصيل الحكم النهائي بمجرد صدوره. ويظل السؤال الأساسي هو ما إذا كان الحكم سيُعيد فتح الموقع أم سيبقى مغلقًا، إضافة إلى ما إذا كان سيتضمن تعديلًا على مبلغ الغرامة.
في ضوء ما سبق، يبقى موعد الجلسة في 25 نوفمبر هو المحور الرئيسي لتحديد مصير “مدى مصر” ومسؤوليتها القانونية. وستُعطي المحكمة فرصة للطرفين لتقديم الأدلة والدفوع، ما قد يسهم في توضيح مدى التزام الموقع بالقوانين السارية.
يبقى للمتابعين مراقبة التطورات القانونية، خاصةً أن أي تعديل على الحكم قد يضع سابقة قانونية جديدة في مجال تنظيم المواقع الإلكترونية في مصر.
من الجدير بالذكر أن المحكمة ستنظر أيضًا في طلبات الطرفين لتأجيل التنفيذ حتى صدور الحكم النهائي، وهو ما قد يؤثر على استمرارية عمليات الموقع التقنية.



