توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

قرار جديد ينظم عمل المجلس القومي للأجور.. مراجعة الحد الأدنى سنويًا وعلاوة دورية لا تقل عن 3%

مي محمد 31 أكتوبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
قرار جديد ينظم عمل المجلس القومي للأجور.. مراجعة الحد الأدنى سنويًا وعلاوة دورية لا تقل عن 3%

قرار جديد ينظم عمل المجلس القومي للأجور.. مراجعة الحد الأدنى سنويًا وعلاوة دورية لا تقل عن 3%

تعرف على تفاصيل قرار رئيس الوزراء رقم 3165 لسنة 2026 بشأن اختصاصات المجلس القومي للأجور، ومراجعة الحد الأدنى سنويًا، والحد الأدنى للعلاوة الدورية، وضوابط إعفاء المنشآت.

دخل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3165 لسنة 2026 بشأن نظام عمل المجلس القومي للأجور وتحديد اختصاصاته حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليضع إطارًا أكثر تفصيلًا لعمل المجلس في تحديد الحد الأدنى للأجور ومراجعته، إلى جانب تنظيم العلاوة الدورية السنوية والطلبات التي يتقدم بها أصحاب الأعمال للحصول على تخفيض أو إعفاء من صرفها في حالات اقتصادية طارئة.

ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه أهمية ملف الأجور مع تغير تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، وما يفرضه ذلك من ضرورة تحقيق توازن بين حماية دخول العاملين وقدرة المنشآت على الاستمرار والإنتاج. ولا يقتصر القرار على تحديد اختصاصات عامة للمجلس، بل يتضمن قواعد تتعلق بدورية مراجعة الحد الأدنى للأجور، والحد الأدنى للعلاوة الدورية، وآلية دراسة طلبات أصحاب الأعمال.

ما القرار الجديد ومتى صدر؟

صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3165 لسنة 2026 في 12 أكتوبر 2026، ونص على العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ويستند القرار إلى عدد من التشريعات، من بينها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وقانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017.

كما ألغى القرار نظام العمل السابق للمجلس القومي للأجور الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2659 لسنة 2020، وألغى كل حكم يخالف أحكامه، بما يضع تنظيمًا محدثًا لاختصاصات المجلس وآليات عمله.

مراجعة الحد الأدنى للأجور مرة واحدة على الأقل سنويًا

من أبرز ما تضمنه القرار النص على اختصاص المجلس القومي للأجور بوضع الحد الأدنى لأجور العاملين في جميع القطاعات على المستوى القومي، مع مراعاة احتياجات العمال وأسرهم، وتكاليف المعيشة وتغيراتها، وتحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل، وضمان زيادة معدلات الإنتاج.

ولم يترك القرار مراجعة الحد الأدنى للأجور دون إطار زمني، إذ نص على أن تتم المراجعة بصفة دورية بما لا يقل عن مرة كل سنة، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومعدلات التضخم وتغيرات الأسعار وتكاليف المعيشة والمؤشرات الاقتصادية ذات الصلة.

وتكمن أهمية هذا النص في أنه يجعل مراجعة الحد الأدنى للأجور جزءًا من اختصاصات المجلس بصورة دورية، بدلًا من التعامل مع الملف باعتباره إجراءً استثنائيًا لا يرتبط بجدول مراجعة محدد.

لكن ذلك لا يعني أن الحد الأدنى سيرتفع تلقائيًا بنسبة معينة كل عام؛ فالقرار يتحدث عن المراجعة الدورية، بينما تظل قيمة الزيادة الفعلية مرتبطة بما ينتهي إليه المجلس والقرارات التي تصدر في هذا الشأن.

العلاوة الدورية السنوية لا تقل عن 3% من الأجر التأميني

حدد القرار اختصاص المجلس بوضع الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية، ونص على ألا تقل عن 3% من الأجر التأميني، مع وضع القواعد المنظمة لصرفها وفقًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

ويجب الانتباه إلى أن النسبة الواردة في القرار مرتبطة بالأجر التأميني، وليست بالضرورة 3% من إجمالي ما يحصل عليه العامل شهريًا بعد إضافة جميع الحوافز والبدلات والمزايا.

كما أن تحديد الحد الأدنى للعلاوة لا يعني أن جميع العاملين سيحصلون على القيمة نفسها بالجنيه؛ لأن قيمة العلاوة تختلف بحسب الأجر التأميني الذي تحسب على أساسه.

وتبرز أهمية هذا التنظيم في توفير حد أدنى واضح للعلاوة الدورية، مع ربطها بالقواعد القانونية المنظمة لعلاقة العمل، بما يساعد على تقليل الخلافات المتعلقة بطريقة حسابها أو الحد الأدنى المستحق منها.

هل يجوز لصاحب العمل طلب الإعفاء من العلاوة؟

أجاز القرار للمجلس القومي للأجور النظر في طلبات أصحاب الأعمال المتعلقة بالتخفيض أو الإعفاء من صرف العلاوة الدورية السنوية، إذا وجدت ظروف اقتصادية طارئة تبرر تقديم الطلب.

لكن تقديم الطلب لا يعني الموافقة عليه تلقائيًا، إذ نص القرار على أن يتولى المجلس فحص الطلبات وفق المعايير والضوابط التي يضعها، مع مراعاة تحقيق التوازن بين مصالح طرفي علاقة العمل.

كما ألزم القرار المجلس بالبت في هذه الطلبات خلال 30 يومًا من تاريخ عرض الأمر عليه، على أن يتم إخطار الوزارات المعنية بقبول الطلب أو رفضه.

وبالتالي، لا يملك صاحب العمل اعتبار نفسه معفى من صرف العلاوة لمجرد تعرض المنشأة لصعوبات مالية أو تقديم طلب إلى المجلس، بل يتعين انتظار البت فيه وفق الإجراءات المحددة.

تشكيل لجان متخصصة داخل المجلس

سمح القرار للمجلس القومي للأجور بتشكيل لجان فرعية متخصصة من بين أعضائه أو من غيرهم، لدراسة الموضوعات التي تدخل ضمن اختصاصاته.

وراعى النص ضرورة التمثيل المتوازن لأطراف العمل الثلاثة، وهي الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، بحسب طبيعة الموضوعات المعروضة على كل لجنة.

ويتيح هذا التنظيم الاستعانة بالخبرات الفنية والاقتصادية والقانونية عند بحث الملفات المعقدة، بدلًا من اقتصار دراسة جميع الموضوعات على الاجتماعات العامة للمجلس.

ماذا يعني القرار للعاملين وأصحاب المنشآت؟

بالنسبة للعاملين، يوفر القرار إطارًا لمراجعة الحد الأدنى للأجور دوريًا، ويحدد حدًا أدنى للعلاوة الدورية السنوية، كما يضع ضوابط لطلبات أصحاب الأعمال بشأن التخفيض أو الإعفاء.

أما أصحاب المنشآت، فيمنحهم القرار مسارًا قانونيًا لعرض الظروف الاقتصادية الطارئة على المجلس، لكنه لا يتيح لهم إيقاف العلاوة أو تخفيضها بإرادة منفردة دون اتباع الإجراءات المقررة.

ويظل التطبيق العملي مرتبطًا بالقرارات التي يصدرها المجلس، والقواعد التفصيلية التي يضعها، ومدى التزام المنشآت بما تقرره الجهات المختصة.

الخلاصة: قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3165 لسنة 2026 أعاد تنظيم المجلس القومي للأجور، وأكد مراجعة الحد الأدنى للأجور مرة سنويًا على الأقل، وحدد حدًا أدنى للعلاوة الدورية بنسبة 3% من الأجر التأميني، كما نظم طلبات أصحاب الأعمال بشأن التخفيض أو الإعفاء في الظروف الاقتصادية الطارئة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←