الذهب يتجاوز 4 آلاف دولار للأوقية بدعم من تراجع أسعار النفط
عاودت أسعار الذهب الارتفاع فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، بالتزامن مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع، والذي قد يقدم مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4014.49 دولار للأوقية، بحلول الساعة 9:24 صباحًا بتوقيت جرينتش، بعدما هبط يوم الجمعة الماضي إلى 3975 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 20 يوليو، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة «رويترز».
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5%، لتسجل 4028.40 دولار للأوقية.
الذهب يستفيد من تراجع النفط ومشتريات المستثمرين
وقال جيوفاني ستانوفو، المحلل لدى بنك «يو بي إس»، إن بعض المستثمرين ينظرون إلى مستوى 4 آلاف دولار للأوقية باعتباره فرصة للشراء، متوقعًا ارتفاعًا محدودًا في الطلب، خاصة أن هذا المستوى أثبت أهميته من الناحية الفنية خلال فترات سابقة.
وأضاف أن تراجع أسعار النفط قدم دعمًا إضافيًا للذهب، إلا أن فرص استمرار صعوده تظل محدودة في ظل المخاوف المتعلقة باحتمال اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى رفع أسعار الفائدة في ديسمبر أو خلال العام المقبل، حتى إذا قرر تثبيتها في اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع.
أسعار الفائدة تحد من مكاسب المعدن الأصفر
وتشير توقعات المستثمرين، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى احتمال بنسبة 9% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الأربعاء، مقابل توقعات بارتفاع هذا الاحتمال إلى 80% في اجتماع ديسمبر.
وتؤثر توقعات رفع الفائدة على حركة الذهب، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر، الذي لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه، ما قد يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
تراجع أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية
وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2%، لتقترب من 114 دولارًا للبرميل، بعدما سجلت خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في ستة أشهر.
ومن شأن انخفاض أسعار النفط أن يخفف بعض الضغوط التضخمية التي تواجه البنوك المركزية، بالتزامن مع اجتماعات السياسة النقدية المقررة هذا الأسبوع.
وتشير التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام احتمال رفع الفائدة في ديسمبر.
بيانات التضخم الأمريكية تحت مجهر المستثمرين
ويترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر إعلانها في 29 أكتوبر، باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الاتحادي في تقييم مسار التضخم ومدى الاقتراب من مستهدفه البالغ 2%.
ومن المتوقع أن تسهم البيانات في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات الفائدة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على حركة الذهب والدولار والأسواق المالية.
تحركات متباينة للمعادن النفيسة
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 53.99 دولار للأوقية.
في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1547 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1043.47 دولار.
وتظل تحركات المعادن النفيسة مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة والتضخم وأسواق الطاقة، إلى جانب توجهات المستثمرين بشأن الأصول التي يلجؤون إليها للتحوط من التقلبات الاقتصادية.



