أكد الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الكبير، رئيس مجلس إدارة شركة المراعي، أن الأحداث الأخيرة في المنطقة أدت إلى رفع كبير في تكاليف الشحن، لا سيما فيما يتعلق باستيراد الأعلاف التي تعتمدها الشركة بالكامل من خارج المملكة حفاظاً على الثروة المائية.
أوضح الأمير نايف في مقابلة مع العربية Business أن تكلفة شحن الحاوية ارتفعت من نحو 1500 دولار إلى 4300 دولار، وهو الارتفاع الذي شكل تحدياً كبيراً للمراعي خلال الفترة الماضية.
أشار إلى أن الشركة كانت تعتمد في السابق على ميناء الدمام في المنطقة الشرقية، ثم قامت بتعزيز عملياتها عبر ميناء رابغ وميناء جدة على البحر الأحمر بعد الاضطرابات التي أثرت على الملاحة في المنطقة بسبب الحرب.
تكلفة الشحن ترتفع وتؤثر على سلاسل الإمداد
وأوضح أن الأعلاف التي تصل عبر موانئ البحر الأحمر تُنقل إلى مزارع الشركة بأكثر من 1000 شاحنة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الإمداد.
وأكد أن هذه التحديات لم تؤثر على إنتاج الشركة أو توافر منتجاتها، مشيراً إلى أن جميع منتجات المراعي ما زالت متاحة في الأسواق التي تعمل بها الشركة دون أي تأثير على الجودة أو الإمدادات.
وصف الأمير نايف المسؤولية التي تتحملها المراعي ضمن منظومة الأمن الغذائي في المملكة، معتبرًا إياها أحد المرتكزات الرئيسية لاستراتيجية الشركة.
أعلنت المراعي مؤخراً عن استراتيجية استثمارية جديدة بقيمة نحو 4 مليارات دولار (15 مليار ريال) للفترة الممتدة من 2026 إلى 2031، مستندة إلى النجاحات التي حققتها الاستراتيجيات السابقة.
تهدف الاستراتيجية إلى رفع إيرادات الشركة من نحو 24 مليار ريال إلى حوالي 9.6 مليار دولار (36 مليار ريال) خلال السنوات الخمس المقبلة، كما تشمل سياسة لتوزيع الأرباح تستهدف ما بين 40% و60% من الأرباح على المساهمين في نفس الفترة.
لم تقتصر الخطة الجديدة على تطوير الأعمال الرئيسية للمراعي، التي تشمل منتجات الألبان والدواجن والمخابز والعصائر، بل تتضمن أيضاً التوسع في مجالات جديدة مرتبطة بأعمال الشركة.
كشفت الشركة عن استعدادها لدخول قطاع اللحوم الحمراء من خلال مصنع جديد أوشك على الانتهاء، ويتوقع طرح منتجاته في السوق قريباً.
كما أعلن عن قرب افتتاح مصنع للمأكولات البحرية ضمن خطط التوسع الجديدة، مؤكداً أن المصنعين الجديدين يقعان داخل المملكة العربية السعودية.



