توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

ريا وسكينة.. جرائم هزت الإسكندرية ومشهد الإعدام أسدل الستار على أبشع القضايا

روان عبد ربه 24 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
ريا وسكينة.. جرائم هزت الإسكندرية ومشهد الإعدام أسدل الستار على أبشع القضايا

ريا وسكينة.. تفاصيل النهاية المأساوية لأشهر قضية جنائية في تاريخ الإسكندرية

على مدار أكثر من مئة عام، ظلت قضية ريا وسكينة واحدة من أشهر القضايا الجنائية في تاريخ مصر، بعدما كشفت التحقيقات في بدايات القرن العشرين عن سلسلة من جرائم قتل النساء في مدينة الإسكندرية، في وقائع أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام، وتحولت إلى حكاية تناقلتها الأجيال.

وبين أساليب الاستدراج والخداع، والبحث عن النساء المختفيات، وانكشاف خيوط الجرائم أمام جهات التحقيق، انتهت القضية بصدور أحكام بالإعدام وتنفيذها داخل سجن الحضرة بالإسكندرية، لتظل تفاصيلها حاضرة في الذاكرة الشعبية، وتتحول لاحقًا إلى مادة للكتب والأعمال الفنية والدرامية.

ريا وسكينة.. بداية حكاية هزت الإسكندرية

لم تكن قضية ريا وسكينة مجرد واقعة جنائية عادية، بل أصبحت من أبرز القضايا التي شغلت المجتمع المصري في تلك الفترة، بعدما ارتبط اسم الشقيقتين بسلسلة من جرائم قتل استهدفت نساء في الإسكندرية.

وكشفت وقائع القضية عن استدراج الضحايا باستخدام أساليب الخداع واستغلال العلاقات الاجتماعية، قبل أن تنتهي حياتهن في ظروف مأساوية.

ومع تزايد حالات اختفاء النساء، بدأت الشكوك تتصاعد، وتحركت الجهات المختصة لكشف ملابسات الوقائع والوصول إلى المسؤولين عنها، وسط حالة من القلق التي سيطرت على عدد من أحياء المدينة.

ومع تقدم التحقيقات، بدأت خيوط القضية تتكشف تدريجيًا، لتتحول إلى واحدة من أشهر القضايا الجنائية التي شهدتها المحاكم المصرية خلال تلك الحقبة.

ضحايا ريا وسكينة.. جرائم كشفت تفاصيل القضية

مثلت جرائم قتل النساء الجانب الأكثر مأساوية في القضية، إذ كشفت التحقيقات عن سقوط عدد من الضحايا بعد تعرضهن للاستدراج والخداع.

ومع ظهور تفاصيل الجرائم، اتسع الاهتمام الشعبي بالقضية، وأصبحت حديث الشارع السكندري، كما استحوذت على اهتمام الرأي العام بسبب تعدد الوقائع وخطورتها.

ولم يتوقف تأثير القضية عند حدود التحقيقات والمحاكمة، بل امتد إلى الذاكرة الجمعية للمصريين، حيث ظلت تفاصيلها تُروى على مدار عقود، وأصبحت موضوعًا للعديد من الكتب والأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تناولت الأحداث من زوايا مختلفة.

21 ديسمبر 1921.. نهاية ريا وسكينة داخل سجن الحضرة

وصلت القضية إلى نهايتها القضائية بتنفيذ حكم الإعدام في ريا وسكينة يوم الأربعاء الموافق 21 ديسمبر 1921، داخل سجن الحضرة بمدينة الإسكندرية، لتُطوى بذلك صفحة من أشهر القضايا الجنائية في تاريخ مصر الحديث.

وتتناول الروايات التاريخية المتداولة تفاصيل الاستعدادات التي سبقت تنفيذ الحكم، وحضور عدد من المسؤولين آنذاك، في إطار الإجراءات التي كانت تتبع لتنفيذ أحكام الإعدام.

وجاء تنفيذ الحكم بعد محاكمة أثارت اهتمامًا واسعًا، لتصبح النهاية القضائية للقضية واحدة من أكثر محطاتها رسوخًا في الذاكرة الشعبية.

من سجلات المحاكم إلى الأعمال الفنية

رغم مرور أكثر من قرن على القضية، لم تختفِ حكاية ريا وسكينة من الوعي العام، إذ لا تزال تحظى باهتمام الباحثين والمهتمين بتاريخ الجريمة في مصر.

ويرجع استمرار حضورها إلى تعدد جوانبها الجنائية والاجتماعية، فضلًا عن التفاصيل التي أحاطت باكتشاف الجرائم والتحقيق فيها ومحاكمة المتهمين.

كما أسهمت الأعمال الفنية والدرامية التي تناولت القضية في إعادة تقديمها إلى أجيال جديدة، وإن اختلفت المعالجات الفنية عن الوقائع التاريخية في بعض التفاصيل.

وبين ما تثبته سجلات المحاكم وما أضافته الروايات الشعبية والأعمال الفنية، بقيت القضية موضوعًا للبحث وإعادة قراءة الأحداث، مع أهمية التمييز بين الوقائع الموثقة والتفاصيل التي تناقلتها الروايات بمرور الزمن.

قضية لم تغب عن ذاكرة المصريين

لم يكن تنفيذ حكم الإعدام نهاية الحكاية في الذاكرة الشعبية، فقد استمرت قضية ريا وسكينة في إثارة الاهتمام، وتحولت إلى واحدة من أشهر القضايا التي ارتبطت بتاريخ الإسكندرية الجنائي.

وهكذا، أُسدل الستار على القضية من الناحية القضائية عام 1921، لكن حضورها استمر عبر الأجيال، لتبقى مثالًا على القضايا الجنائية التي تجاوز تأثيرها زمن وقوعها، وأصبحت جزءًا من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمجتمع المصري.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←