وصل الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين يوم السبت، عبر جسر نهر يالو الحديث الذي افتتح مؤخراً بين البلدين.
جسر داندونغ يربط الآن مدينة سينويغو في كوريا الشمالية بدمشق داندونغ الصينية، ويضم أربع حارات تمتد على طول 3,026 متر، ما يسهل حركة البضائع والمسافرين بين بيونغيانغ وبكين.
تم الانتهاء من بناء الجسر في عام 2014، وبعد 12 عاماً من إكماله تم افتتاحه في وقت سابق من هذا الشهر، بمساهمة استثمارات صينية تقارب 310 ملايين دولار أمريكي، وهو ما يعكس أهمية المشروع في تعزيز الروابط الاقتصادية بين الجانبين.
استغرق بناء الجسر أربعة أعوام من البداية إلى النهاية، وتم الانتهاء منه في عام 2014، إلا أن عملية تشغيله تأخرت بسبب إجراءات إدارية وتنظيمية استمرت نحو اثني عشر عاماً. وعند افتتاحه في هذا الشهر، أشار المسؤولون إلى أن المشروع سيقلل زمن النقل بين المنطقتين الحدوديتين بنحو نصف اليوم، ما يعزز فرص الاستثمار المشترك في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
تصريحات الرئيس الصيني شي جينبينغ تؤكد التزام الصين بالصداقات التقليدية
أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، في رد أرسله إلى كيم جونغ أون، التزام بلاده الدائم بتعزيز العلاقات مع كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن البلدين لطالما دعما بعضهما عبر الأجيال.
أرسل كيم جونغ أون رسالة تهنئة إلى الرئيس شي جينبينغ بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، مُعَبِّرًا فيها عن عزم بلاده على تعزيز الصداقة التقليدية وحماية المصالح المشتركة، وهو ما لاقى استحسانًا واضحًا من الجانب الصيني.
وفي تصريحاته، أضاف شي أن الصين مستعدة للعمل مع كوريا الشمالية لتعزيز الصداقة التقليدية، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، وتوسيع التعاون العملي، والحفاظ على التواصل والتنسيق الوثيقين بين الطرفين.
تجسدت أهمية الجسر الجديد في تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية، حيث يفتح مساراً سريعاً لتبادل السلع والخدمات، ويعكس رغبة الطرفين في توطيد علاقاتهما في ظل الأوضاع الإقليمية المتغيرة.
من الناحية الاقتصادية، يتوقع المسؤولون أن يسهم الجسر في رفع حجم التجارة الثنائية إلى مستويات أعلى، حيث من المتوقع أن تتضاعف حركة البضائع عبر المعبر الحدودي خلال السنوات القليلة المقبلة، ما يدعم أهداف التنمية المستدامة لكل من كوريا الشمالية والصين.
يُنظر إلى هذا الحدث كخطوة إضافية في مسار تعزيز التعاون العملي بين البلدين، حيث من المقرر عقد لقاءات بين المسؤولين الاقتصاديين في المستقبل القريب لتحديد مشاريع مشتركة في مجالات النقل واللوجستيات والطاقة.
وبهذا الشكل، يفتح جسر داندونغ باباً جديداً لتقوية الروابط بين بيونغيانغ وبكين، ويعكس رغبة الطرفين في بناء شراكة مستدامة في ظل التحولات الإقليمية.



