توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

التوترات في السويداء تتصاعد وإغلاق طريق دمشق بعد تهديدات الانفصال

رضوى شريف 24 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
التوترات في السويداء تتصاعد وإغلاق طريق دمشق بعد تهديدات الانفصال

شهدت محافظة السويداء في سوريا تطورات أمنية حادة خلال الأيام الماضية، حيث أعلنت الجهات الرسمية عن استهداف البنية التحتية والحركة المرورية من قبل مجموعات مسلحة وصفتها بأنها خارجة عن القانون. وقد أدت هذه الأفعال إلى شلل تام في حركة التنقل بين العاصمة دمشق ومدينة السويداء، مما أثار مخاوف واسعة لدى سكان المنطقة والجهات المعنية بالشأن السوري.

أكدت مديرية إعلام السويداء في بيان رسمي صدر يوم السبت أن حاجز أم الزيتون، الذي تسيطر عليه المجموعات المسلحة، قام بإغلاق الطريق بشكل كامل في الاتجاهين. هذا الإغلاق منع حركة مرور المدنيين والمسافرين والطلبة، وأدى إلى عزلة تامة أثرت على الحياة اليومية. وفي المقابل، شدد البيان على أن قوى الأمن الداخلي لا تزال تؤدي واجباتها في حاجز المتونة، حيث تستمر في تقديم التسهيلات اللازمة وضبط الموقف الأمني. كما أوضح قتيبة عزام، مدير العلاقات الإعلامية بالمديرية، أن هذه العرقلة المتعمدة تهدف إلى الضغط السياسي والأمني، بينما تلتزم الحكومة السورية بتأمين الممرات الأخرى المتاحة قدر الإمكان.

تصعيدات ميدانية متواصلة تهدد الاستقرار الاجتماعي والمعيشي

تأتي هذه الأحداث في سياق سلسلة من الانتهاكات التي بدأت يوم الأربعاء الماضي، عندما منعت المجموعات المسلحة الكوادر الإدارية والموظفين من الوصول إلى مبنى المحافظة في منطقة الصورة الصغرى بريف السويداء الشمالي. ومنع الموظفين من أداء أعمالهم اليومية يعكس حجم التحديات التي تواجهها الإدارة المحلية في تقديم الخدمات للمواطنين.

وفي هذا السياق، صرّح محافظ السويداء مصطفى البكور بأن الحكومة السورية تفتح أبوابها للحوار للوصول إلى حلول جذرية للأزمة. واتهم البكور المجموعات المسلحة بعرقلة جهود التسوية للحفاظ على مصالحها الخاصة، موضحاً أن الحكومة نفذت بالفعل بعض بنود خارطة الطريق، بما في ذلك تأمين طريق دمشق والسويداء ونشر قوات الأمن الداخلي. كما أشار إلى أن التدخلات الخارجية لعبت دوراً سلبياً في تعقيد المشهد ومنع الوصول إلى حل شامل.

تعود جذور هذه الأزمة إلى اشتباكات دامية وقعت العام الماضي بين مجموعات درزية مسلحة تابعة لحكمت الهجري وأخرى عشائرية، انتهت باتفاق وقف إطلاق النار في يوليو 2025. وعلى الرغم من التزام الحكومة بالاتفاق وتسهيل عمليات إجلاء الراغبين بالخروج ودخول المساعدات الإنسانية، إلا أن بعض المجموعات المسلحة خرقت هذا الهدوء مراراً واستهدفت نقاطاً عسكرية.

وتبقى تصريحات رجل الدين الدرزي حكمت الهجري ومناصريه حول الرغبة في الانفصال والالتحاق بإسرائيل عاملاً مؤججاً للتوتر. هذه التصريحات تضيف طبقة جديدة من التعقيد السياسي، حيث تعارضها الحكومة السورية التي ترفض أي مساس بالسيادة الوطنية. وتظل المنطقة في حالة انتظار حذر، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لرأب الصدع وإنهاء حالة الاحتقان التي تعيق عودة الاستقرار الكامل إلى محافظة السويداء ومناطقها الريفية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←