توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

فرنسا تنشر 70 ألف شرطي لتأمين مظاهرات السترات الصفراء اليوم

رضوى شريف 24 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
فرنسا تنشر 70 ألف شرطي لتأمين مظاهرات السترات الصفراء اليوم

تتجه الأنظار في فرنسا إلى يوم حاسم اليوم السبت، حيث تتوقع السلطات الحكومية موجة جديدة من الاضطرابات المدنية مع بدء التحركات الشعبية في مختلف المدن. هذه التعبئة جاءت عقب دعوات أطلقها عدد من الفعاليات المجتمعية، وفي مقدمتها حركة السترات الصفراء، مما أثار قلقاً شديداً لدى الجهات الأمنية من تكرار سيناريو الفوضى الذي ساد في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وفي هذا السياق، أصدر لوران نونيز، وزير الداخلية الفرنسي، بياناً رسمياً أكد فيه أن الدولة لن تتسامح مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الاعتداء على الممتلكات، مشدداً على أن الانتشار الكثيف للقوات الأمنية يهدف بشكل حصري إلى منع أعمال العنف والنهب التي قد تهدد السلم العام. وأوضح المسؤول الحكومي أنه سيتم نشر 70 ألف عنصر أمني في جميع أركان البلاد لضمان السيطرة على الموقف ومنع تكرار الأخطاء السابقة. وأضاف الوزير أن هناك دعوات صريحة للعنف صدرت من بعض الأطراف، وهو ما يعكس نية واضحة من قبل مثيري الشغب لإشعال المواجهات. كما أشار إلى أن السلطات حظرت بالفعل بعض المسيرات التي لم تستوفِ الشروط القانونية، مؤكداً أن الترخيص للمظاهرات مشروط بتوفير منظميها لمشرفين، مع استبعاد أي أماكن يمكن أن تتحول إلى بؤر للنهب أو الإخلال بالنظام العام. وعلى صعيد التحضيرات التجارية، اتخذت متاجر السلع الفاخرة في فرنسا إجراءات وقائية استثنائية، حيث قامت بتغطية واجهاتها الزجاجية اللامعة بألواح حماية وإضافة حراس أمن إضافيين استعداداً للاحتجاجات. في المقابل، قررت بعض المتاجر الكبرى إبقاء أبوابها مغلقة تماماً تجنباً لتجربة النهب التي تعرضت لها المتاجر في أنحاء البلاد مطلع الأسبوع الماضي. تأتي هذه التطورات في ظل مسيرات يعتزم تنظيمها في وسط باريس من قبل الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا وحركة السترات الصفراء، التي ارتبط اسمها بالاحتجاجات المناهضة للمؤسسة الحاكمة منذ ظهورها القوي في عام 2018. ويستهدف المتظاهرون من خلال هذه المسيرات التعبير عن رفضهم لارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق على الخدمات العامة. وتبقى السترة الصفراء، التي أصبحت الرمز الأبرز لهذه الحركة، ذات قصة مثيرة للاهتمام، إذ تعكس مفارقة تاريخية؛ ففي عام 2008، أصدرت الحكومة الفرنسية قراراً يلزم كل سائق بامتلاك سترة سلامة صفراء داخل المركبة للطوارئ. وبذلك، تحولت السترة من معدات إلزامية تفرضها الدولة إلى رمز احتجاجي شعبي، مما جعلها متاحة بسهولة في كل منزل وسيارة دون الحاجة لشراء نسخ خاصة للتظاهر، لتصبح بذلك أداة تعبئة فريدة من نوعها في المشهد السياسي الفرنسي.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←