طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريح صادر يوم الجمعة، بضرورة تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق داخل الضفة الغربية، بهدف تفكيك بنية السلطة الفلسطينية بالكامل. جاءت هذه الدعوات عقب سلسلة من العمليات الأمنية التي أدت إلى مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين في منطقة شمال مدينة الخليل. وأكد سموتريتش خلال منشور على حسابه الرسمي في منصة إكس، أن هناك حاجة ماسة لجمع الأسلحة والقضاء على المسلحين، مستنداً في طرحه إلى التجربة السابقة في قطاع غزة ولبنان. كما أشار إلى أن الحكومة الحالية حققت تقدماً في مجال الاستيطان، معتبراً ذلك خطوة أساسية لإحباط أي محاولات لإقامة كيان معادٍ في قلب الدولة الإسرائيلية.
تأثير الهجوم على سياسة الأمن والاستقرار في المنطقة
وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن المهمة الأمنية لن تكتمل دون إحداث تغيير جذري في العقيدة العسكرية، مؤكداً أن الهزيمة الحاسمة للإرهاب تتطلب عملية شاملة. ورغم إدراكه لضرورة ترتيب الأولويات في مواجهة غزة ولبنان وإيران، اعتبر سموتريتش أن استمرار الوضع الأمني الحالي غير مقبول، محذراً من تكرار سيناريو السابع من أكتوبر. ولفت إلى أن هذه الخطوة ستكون من أولويات الحكومة المقبلة لضمان عدم سقوط المنطقة في براثن الفوضى الأمنية مرة أخرى.
من جانب آخر، كشفت التحقيقات الأولية أن المنفذين نصبوا كمينا محكماً للقوات أثناء قيامها بعمليات تفتيش روتينية صباحية. ووفقاً للمعلومات المتاحة، جمع المهاجمان بيانات دقيقة عن مواعيد الدوريات وحددا نقاط ضعف في المنطقة المحمية، ما مكنهما من إطلاق النار لحظة اقتراب الجنود. وأكدت القوات الإسرائيلية أنها تمكنت من القضاء على المهاجمين بعد مطاردتهما، مشيرة إلى أنهما من سكان مدينة الخليل. وتبقى تفاصيل المراقبة وطريقة التنفيذ مرتبطة بالتحقيقات الجارية التي كشفت عن حجم الاستعداد المسبق للهجوم.
في أعقاب هذه الأحداث، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر عاجلة بفرض حصار فوري على مدينة الخليل، مع الاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية اعتباراً من يوم الجمعة. وأوضح نتنياهو أنه اختتم تقييماً للوضع شارك فيه وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش ورئيس جهاز الشاباك وقائد المنطقة الوسطى. ووجّه الجيش والأجهزة الأمنية بتنفيذ موجات اعتقالات واسعة النطاق، مع تعزيز التواجد العسكري في الميدان. وأشاد بالجنود الذين ساهموا في إحباط هجوم كبير، متوعداً بملاحقة عناصر حماس ومن يقفون وراءهم في كل مكان، مؤكداً أن التعليمات الحالية تقتصر على الاستعداد لإغلاق الضفة دون إعلان البدء الفوري في التنفيذ الشامل.



