توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

عبد العاطي وفيدان يبلغان عن رفض مصر لاتفاق ليبيا وتركيا البحري

رضوى شريف 24 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
عبد العاطي وفيدان يبلغان عن رفض مصر لاتفاق ليبيا وتركيا البحري

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد الصارم على رفض القاهرة التام لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين ليبيا وتركيا في عام 2019، والتي تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين. جاء ذلك خلال لقاء دبلوماسي رسمي جمع عبد العاطي بنظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة التركية إسطنبول، حيث تركزت المحادثات على تطورات الوضع الليبي وأثره على المنطقة.

وشدد الجانب المصري، في بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الجمعة، على أن المصادقة على هذه الاتفاقية من قبل أي طرف ليبي لن تحمل أي قيمة قانونية تجاه مصر. وارتبط هذا الرفض بموافقة مجلس النواب الليبي، الواقع مقره في شرق البلاد، مؤخراً على اتفاقية مشابهة لتعيين الحدود البحرية مع أنقرة، وهو ما اعتبرت القاهرة خطوة غير مقبولة نظراً لتعارضها مع المصالح الوطنية المصرية.

وأوضح البيان أن الوزيرين أكدا على ضرورة الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي للبحار، وتحديداً أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وتناول النقاش أهمية تطبيق مبادئ العدل والإنصاف عند تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة والجيوف القاري، بما يضمن عدم التعدي على حقوق الدول المجاورة في شرق البحر المتوسط.

موقف مصر من وحدة ليبيا وسيادتها

وفي سياق متصل، أعاد عبد العاطي التأكيد على الموقف الثابت لمصر الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها الكاملة على أراضيها، مشدداً على أهمية استقرار مؤسسات الدولة الليبية والحفاظ على سلامتها الإقليمية. من جانب آخر، عبر هاكان فيدان عن تفهمه الكامل للشواغل المصرية إزاء المستجدات في ليبيا، مؤكداً رغبة تركيا في مواصلة التشاور والتنسيق المشترك للتعامل بفاعلية مع هذه القضايا ودعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية ضمن اجتماعات الآلية الرباعية التي تضم كلا من تركيا ومصر والسعودية وباكستان، بالإضافة إلى مشاركة ثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا. ويعد هذا الملف البحري جزءاً من نزاع ممتد منذ سنوات طويلة، يتسم بتضارب المطالبات السيادية على مناطق بحرية واسعة وحقوق استكشاف موارد الطاقة والتنقيب عنها في مياه المتوسط.

يذكر أن الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس كانت قد وقعت الاتفاقية البحرية مع تركيا عام 2019، في حين امتنعت الحكومة المنافسة في الشرق، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، عن الموافقة عليها لسنوات متتالية. وفي الوقت ذاته، تعارض كل من اليونان وقبرص هذه الاتفاقية بشدة، معتبرين أنها تمثل تعدياً سافراً على حقوقهما السيادية في المناطق البحرية المتنازع عليها، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية القائمة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←