جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه اللاذع على النائبة الديمقراطية إلهان عمر، التي تخضع منذ نحو أسبوعين لتحقيقات فدرالية واسعة النطاق. وفي منشور جديد على منصات التواصل الاجتماعي، أكد ترامب أن الاسم الذي استخدمته عمر خلال ترشحها للانتخابات وأداء القسم الرسمي في الكونغرس ليس حقيقياً، مشيراً إلى أن اسمها الفعلي يختلف تماماً عما هو معروف رسمياً.
الاسم الحقيقي للنائبة ومطالبات بالاستقالة الفورية
وأشار ترامب في نصه إلى أن اسم إلهان نور سعيد علمي هو الهوية الحقيقية للنائبة، لافتاً إلى تشابه مثير للدهشة بين اسم عائلتها واسم شقيقها أحمد نور سعيد علمي. وزعم ترامب أن هناك ادعاءات سابقة تفيد بأنها تزوجت شقيقها وأنجبت منه أطفالاً، مستشهداً برد فعلها السابق حين سئلت عن الأمر لتقول إنها لم تكن على علم بذلك، في إشارة ساخرة إلى جهلها المزعوم بهذا الواقع. وفي ختام رسالته، طالب ترامب النائبة بالاستقالة فوراً من مقعدها في الكونغرس، متهماً إياها باستخدام وثائق مزيفة لأداء اليمين الدستوري، ودعا رئيس مجلس النواب جيمس مايكل جونسون إلى إعلان شغور المقعد لصالح الحزب الديمقراطي.
وجاءت هذه التصريحات التصعيدية عقب عملية تفتيش واسعة شنتها عناصر الأمن الفيدرالي على منزل النائبة في العاصمة واشنطن، في إطار تحقيق جنائي دقيق. وقد نفذت هذه الإجراءات عناصر تابعة لهيئة تحقيقات الأمن الداخلي، وهي الذراع المختصة في إنفاذ قوانين الهجرة، وذلك قبل ثلاثة أسابيع فقط من موعد انتخابات منتصف الولاية التي تعتبر حاسمة في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس. وكشفت مصادر مطلعة أن التفتيش يهدف إلى كشف ملابسات قضية احتيال جنائي محتملة، تتعلق بأوراق الهجرة التي قدّمها والد النائبة الراحل نيابة عنها حين كانت طفلة، وهي مولودة في الصومال وتنتمي إلى التيار الديمقراطي اليساري.
من جانبها، رفضت إلهان عمر هذه الاتهامات، معتبرة أن ما حدث يمثل محاولة واضحة لاستهداف الخصوم السياسيين للرئيس ترامب، واستخدام أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالي كأداة للضغط السياسي. وأكدت في ردودها أن ترامب استهدفها على مدى عشر سنوات كاملة، عبر نشر أكاذيب لا أساس لها من الصحة، وإثارة حملات تشهير منظمة ضمن استراتيجية ترهيب سياسي ممنهجة. وتُعد هذه المواجهة جزءاً من صراع دائم بين الطرفين، حيث وصف ترامب عمر في مناسبات سابقة بأنها شخصية فاسدة تماماً، واتهمها بالتورط في إدخال مهاجرين من الصومال بطرق غير شرعية، بينما ترى عمر أن حملتها الواسعة ضد المهاجرين غير النظاميين هي السبب الجذري لهذا الاستهداف المستمر.



