أعلن الأمن العام الأردني اليوم الجمعة عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة وثلاثين آخرين نتيجة هجوم استهدف جنازة أقيمت في محافظة الكرك، جنوب العاصمة عمّان.
وقال مدير الأمن العام خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الداخلية والاتصال الحكومي إن 27 من المصابين يتلقون العلاج حالياً، مشيراً إلى استمرار عمليات البحث عن الجناة والقبض عليهم، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث.
من جانبه، وصف وزير الداخلية ما وقع بأنه أمر غير مسبوق، محذرًا من التسرع في ربط الجناة بجهات داخلية أو خارجية، ومؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لتحديد المسؤولين عن الهجوم.
الملك عبد الله الثاني يدين الهجوم ويؤكد صمود الشعب الأردني
في منشور على منصة إكس، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن سيتصدى للعمل الإرهابي في الكرك بأشد العقوبات، مشددًا على أن لا أحد يستطيع تقسيم وحدة الأردنيين، وأن رصاص الغدر سيخفق أمام صلابة الشعب ووحدته.
في وقت سابق، أفاد مصدر أمني أن مسلحين مجهولين أطلقا النار على كنيسة الروم الأرثوذكسية بقرية حمود في الكرك، على بعد حوالي 118 كلم جنوب عمّان، وأنهما ترجلا من مركبة وأطلقا الرصاص أثناء تشييع الجنازة.
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن الأجهزة الأمنية تتابع الحادث في الميدان، وأضاف أنه سيصدر بيان بالمعلومات حال التحقق منها، داعيًا المواطنين إلى إتاحة المجال للأجهزة للقيام بالإجراءات المطلوبة.
وذكر أحد الشهود أمام التلفزيون الرسمي أن مركبة أقلت شخصين ثم استمرت في إطلاق النار لمدة خمس دقائق، بينما كان عدد المتواجدين داخل وخارج الكنيسة يتراوح بين مائة وخمسين ومئتين، معظمهم في الفئة العمرية من خمسين إلى سبعين عاماً.
تبلغ سكان محافظة الكرك نحو ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألف نسمة، وتضم نسبة ملحوظة من السكان المسيحيين، وتتركز العائلات المسيحية في أحياء مثل حارة المسيحيين بوسط المدينة، إلى جانب وجود قبائل مثل الهلسا والحجازين.
تستمر فرق التحقيق في فحص مسرح الجريمة وتفكيك الأدلة الجنائية، كما تم حصر جميع المركبات المتحركة في المنطقة وتسجيل بياناتها، في إطار جهود الأمن لتحديد هوية المسلحين وتقديمهم للعدالة.
وأعربت الجمعيات الدينية في الكرك عن حزنها الشديد وأسفها للضحايا، داعيةً إلى صمود الشعب وتضامن جميع مكونات المجتمع الأردني لتجاوز هذه المحنة، مشددةً على أن العنف لا يجوز أن يطغى على قيم التسامح التي تميز البلاد.
في ظل هذه الأحداث، شدد المسؤولون على ضرورة التعاون مع الجهات الأمنية وتجنب نشر الشائعات، مؤكدين أن أي محاولة لاستغلال المأساة لأغراض سياسية أو إجرامية ستواجه حازمة من الدولة.
تؤكد السلطات أن التحقيق سيستمر حتى يتم تقديم جميع المسؤولين أمام العدالة.



