تشهد متاجر بيع المنتجات التي تحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشعارات حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» تراجعًا في المبيعات، بالتزامن مع انخفاض شعبيته واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية نُشرت في أكتوبر 2026، أغلقت عدة متاجر متخصصة في بيع منتجات ترامب أبوابها خلال العام الجاري، بينما اتجه تجار آخرون إلى خفض الأسعار والتوسع في بيع المنتجات الوطنية العامة لمواجهة تراجع الطلب.
انخفاض الطلب على منتجات ترامب
ظهرت متاجر المنتجات المرتبطة بترامب بصورة ملحوظة خلال حملاته الانتخابية، إذ شهدت القبعات والقمصان والأعلام والهدايا التي تحمل شعاراته إقبالًا كبيرًا، خاصة خلال مواسم الانتخابات الرئاسية.
لكن أصحاب متاجر وموردين أفادوا بتراجع المبيعات مقارنة بمستوياتها خلال انتخابات عام 2024، مشيرين إلى أن انتهاء الحملات الرئاسية يقلل من دوافع بعض المؤيدين لشراء هذه المنتجات.
وذكر تقرير إعلامي أمريكي أن مبيعات أحد المتاجر في ولاية تينيسي تراجعت من نحو 200 ألف دولار شهريًا خلال فترة انتعاش النشاط إلى قرابة 20 ألف دولار قبل إغلاقه.
إغلاق متاجر وتخفيضات للتخلص من المخزون
دفعت خسارة جزء من المبيعات عددًا من التجار إلى إغلاق فروعهم أو تقديم تخفيضات كبيرة على المنتجات المتبقية، في محاولة لتقليل الخسائر وتجنب تراكم المخزون.
كما بدأ بعض أصحاب المتاجر في تنويع نشاطهم التجاري، من خلال بيع منتجات تحمل شعارات وطنية أمريكية عامة بدلًا من الاعتماد الكامل على اسم ترامب، مع استمرار آخرين في استغلال التجمعات السياسية لبيع بضائعهم.
وأشار تجار إلى أن تراجع الطلب لا يرتبط بعامل واحد، بل يتأثر أيضًا بانتهاء موسم الانتخابات الرئاسية والضغوط الاقتصادية التي تحد من إنفاق المستهلكين.
تراجع شعبية ترامب يزيد الضغوط
يتزامن انخفاض مبيعات المنتجات مع تراجع مؤشرات التأييد الشعبي للرئيس الأمريكي. وأظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث، أُجري في الفترة من 28 سبتمبر إلى 4 أكتوبر 2026، أن 30% من الأمريكيين يؤيدون أداء ترامب الرئاسي، مقابل 68% لا يؤيدونه.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار مبيعات المنتجات وحدها مؤشرًا حاسمًا على اتجاهات الرأي العام، إذ تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها توقيت الانتخابات والظروف الاقتصادية وتغير اهتمامات المستهلكين.
مستقبل تجارة المنتجات السياسية
يواجه تجار المنتجات المرتبطة بترامب تحديًا يتمثل في الحفاظ على مستوى الطلب خارج مواسم الحملات الانتخابية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026.
وفي ظل هذه التغيرات، يتجه بعض التجار إلى تنويع المنتجات والعلامات التجارية التي يبيعونها، بينما يراهن آخرون على استمرار اهتمام أنصار ترامب بالقبعات والملابس والهدايا السياسية خلال التجمعات والفعاليات الانتخابية.



