توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

جنود من حديد.. الجيش الأمريكي يختبر روبوتات بشرية لمهام الحروب المستقبلية

rawan abdrabo 21 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
جنود من حديد.. الجيش الأمريكي يختبر روبوتات بشرية لمهام الحروب المستقبلية

الجيش الأمريكي يختبر روبوتات شبيهة بالبشر لتنفيذ المهام العسكرية الخطرة

يواصل الجيش الأمريكي اختبار قدرات الروبوتات الشبيهة بالبشر، بهدف تقييم مدى إمكانية الاستعانة بها في تنفيذ المهام العسكرية الخطرة، بما يشمل إزالة العوائق، والاستطلاع، والصيانة، والتعامل مع حالات الطوارئ، في إطار التوجه نحو تطوير تقنيات تدعم الجنود في ساحات القتال المستقبلية.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب مسابقة «xTech Humanoid» التي أطلقها الجيش الأمريكي، وشهدت عروضًا تقنية واختبارات توضيحية في قاعدة مشاة البحرية «كوانتيكو» بولاية فرجينيا، وفقًا لموقع «The Defense Watch» المتخصص في الشؤون العسكرية.

وهدفت المسابقة إلى تحديد الأنظمة الروبوتية والمكونات المطورة تجاريًا التي يمكن تكييفها لتلبية الاحتياجات العسكرية، حيث تلقى الجيش 103 أوراق بحثية، قبل اختيار خمسة فائزين بعد عملية تقييم فني.

5 شركات تقدم حلولًا لتطوير الروبوتات العسكرية

وكشفت نتائج المسابقة عن تقدم في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر والتقنيات المرتبطة بها، مع اختلاف مجالات التركيز بين الشركات والجهات المشاركة، بدءًا من تصميم المنصات الروبوتية المتكاملة وصولًا إلى تطوير أنظمة الطاقة وأجهزة الاستشعار والبرمجيات.

وفي هذا السياق، قدم معهد فلوريدا للإدراك البشري والآلي منصة روبوتية تحمل اسم «أليكس»، تتضمن محركات مقاومة للصدمات، ووسائل حماية باليستية، ونظامًا هجينًا للتحكم الذاتي.

وركزت مشروعات أخرى على تطوير أنظمة طاقة متكاملة وقابلة للتوسع، إلى جانب حلول صغيرة الحجم لتوليد الطاقة ونقلها، بما يساعد الروبوتات على العمل في البيئات العسكرية التي تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة.

كما شملت الابتكارات تطوير مستشعرات دقيقة تُثبت عند أطراف الأصابع، بهدف اكتشاف القوة والانزلاق وتحسين قدرة الروبوت على التعامل مع الأشياء، فضلًا عن برمجيات تتيح تحويل الأوامر إلى حركات وإجراءات عملية دون الحاجة إلى التحكم اليدوي الدقيق في كل حركة.

ورغم هذه النتائج، أوضح الجيش الأمريكي أن التقدم التقني الذي أظهرته النماذج لا يعني جاهزيتها للاستخدام الروتيني والفوري داخل الوحدات القتالية، إذ لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات والتطوير.

مهام عسكرية متعددة للروبوتات الشبيهة بالبشر

وتشمل الاستخدامات العسكرية المحتملة لهذه الروبوتات مجموعة واسعة من المهام، أبرزها تأمين المنشآت، واستطلاع العوائق وإزالتها، وتقييم المخاطر الكيميائية والإشعاعية، ومكافحة الحرائق، وتنفيذ أعمال الصيانة والمراقبة في المناطق الأمامية.

كما يمكن الاستعانة بها في نقل المعدات والإمدادات عبر التضاريس الوعرة، ومساعدة الوحدات الصغيرة على تنفيذ المهام اللوجستية في البيئات التي يصعب على الجنود التحرك فيها.

وتستهدف هذه التطبيقات تقليل تعرض الأفراد للمخاطر، من خلال إسناد بعض المهام الخطرة أو الشاقة إلى الأنظمة الروبوتية، مع التأكيد على أن الغرض الأساسي منها هو دعم الجنود وتعزيز قدراتهم، وليس استبدالهم بصورة كاملة.

استهلاك الطاقة والمناورة أبرز التحديات

وعلى الرغم من التطور الذي أظهرته النماذج المشاركة، لا تزال الروبوتات الشبيهة بالبشر تواجه تحديات تقنية قد تحد من استخدامها في البيئات القتالية المعقدة.

وتشمل هذه التحديات كفاءة استهلاك الطاقة، والقدرة على الحركة وتنفيذ المهام الدقيقة، والتعامل مع التضاريس غير المستوية والأنقاض والممرات الضيقة، إلى جانب صعوبة إجراء الصيانة والإصلاحات في الميدان.

كما تتطلب العمليات العسكرية أنظمة قادرة على العمل بصورة موثوقة في ظروف قاسية، مع الحفاظ على قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة دون أعطال متكررة أو الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.

الجيش الأمريكي يواصل اختبار التقنيات التجارية

ويأتي برنامج «xTech Humanoid» ضمن جهود الجيش الأمريكي لاستكشاف التقنيات المطورة في القطاع التجاري، وتحديد الحلول التي يمكن تكييفها لتلبية الاحتياجات العسكرية، بدلًا من الاعتماد بصورة حصرية على شركات الدفاع التقليدية.

ومن المتوقع أن تسهم نتائج المسابقة في توجيه الأبحاث المستقبلية، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالطاقة والحركة والتحكم الذاتي، بما يساعد على معالجة القيود التي تواجه تطوير الروبوتات البشرية.

ومع ذلك، يؤكد القائمون على البرنامج أن الانتقال من النماذج الأولية إلى الاستخدام العسكري الفعلي يتطلب اختبارات مكثفة لضمان الموثوقية والسلامة، فضلًا عن التأكد من قدرة هذه الأنظمة على التكامل مع منظومات القيادة والسيطرة العسكرية والعمل في الظروف القتالية المعقدة.

وبذلك، تمثل التجارب خطوة ضمن مساعي الجيش الأمريكي لتقييم دور الروبوتات الشبيهة بالبشر في العمليات المستقبلية، دون أن تعني حتى الآن اعتمادها بصورة واسعة في الوحدات القتالية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←