«فينتد» تحذف إعلانات سلع يُشتبه في نهبها بفرنسا وتشدد الرقابة على البيع الإلكتروني
أعلنت منصة «فينتد» المتخصصة في بيع وشراء المنتجات المستعملة عبر الإنترنت، حذف إعلانات لسلع يُشتبه في نهبها خلال أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا، مع تشديد إجراءات مراقبة الإعلانات المشبوهة، في ظل تحركات حكومية لمكافحة بيع المسروقات عبر منصات التجارة الإلكترونية.
وقالت الشركة إنها اتخذت إجراءات فورية لرصد الإعلانات المرتبطة بأعمال النهب وإزالتها، عقب الاضطرابات التي شهدتها مناطق مختلفة من فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن أضرار مادية وعمليات سرقة قُدرت خسائرها بمئات الملايين من الدولارات.
وأكدت «فينتد»، في بيان، أن بيع السلع المسروقة أو طلب شرائها محظور تمامًا عبر منصتها، مشددة على أنها لا تتسامح مع هذه الممارسات، وأنها عززت عمليات مراقبة الإعلانات التي تثير الشكوك.
وأضافت أن الحسابات التي يثبت انتهاكها لقواعد المنصة قد تتعرض للحظر الدائم، مؤكدة تعاونها مع السلطات الفرنسية وأجهزة إنفاذ القانون لرصد المخالفات والتعامل مع المخاطر المستجدة.
فرنسا تشدد الرقابة على منصات البيع الإلكتروني
ويأتي تحرك المنصة بالتزامن مع تكثيف الحكومة الفرنسية جهودها لمنع تصريف السلع المسروقة عبر الإنترنت، عقب تقارير عن عرض منتجات يُشتبه في نهبها خلال أعمال الشغب للبيع على منصات إلكترونية.
وفي هذا السياق، قال سيرج بابان، الوزير الفرنسي المسؤول عن الشركات الصغيرة، عبر منصة «إكس»، إن الحكومة دعت إلى اجتماع عُقد يوم الاثنين الماضي، بمشاركة ممثلين عن منصات البيع الإلكتروني ومسؤولين من وزارتي الداخلية والعدل.
وأوضح أن السلطات حصلت على تعهدات من المنصات بتكثيف مراقبة الإعلانات، ورصد السلع المنهوبة وحذفها، إلى جانب متابعة عمليات البيع المشبوهة.
وحذر الوزير من أن الحكومة ستلاحق المتورطين في بيع البضائع المسروقة، وستعمل على تقديمهم إلى العدالة.
علامات تجارية كبرى تتعرض للنهب في فرنسا
وشملت أعمال الشغب عددًا من متاجر التجزئة الكبرى والعلامات التجارية المعروفة، من بينها دار الأزياء الفاخرة «لويس فويتون»، وعلامة الساعات «رولكس»، وسلسلة متاجر مستحضرات التجميل «سيفورا»، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
وأعلنت «سيفورا» تعرض عدد من متاجرها في فرنسا للنهب، مشيرة إلى أن العاملين لديها واجهوا أجواءً من العنف والخوف والتوتر الشديد.
وقالت كاثرين سبيندلر، رئيسة الشركة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في بيان نشرته عبر منصة «لينكد إن»، إن الشركة قررت إغلاق جميع متاجرها عند الخامسة مساء السبت، مع استمرار إغلاق الفروع الموجودة في مراكز المدن في اليوم التالي، حفاظًا على سلامة الموظفين والعملاء.
وأكدت أن القيمة الحقيقية للشركة لا تقتصر على متاجرها وواجهاتها التجارية، بل تتمثل بالأساس في العاملين الذين يشكلون ركيزة استمرار أعمالها.
وفي السياق نفسه، أعلنت دار الأزياء البريطانية «بربري» إغلاق متجرها مؤقتًا في شارع سان أونوريه بالعاصمة باريس، لحين تقييم الأوضاع الأمنية.
السلع المنهوبة تحدٍ جديد أمام شركات التجزئة
ويمثل تداول سلع يُشتبه في نهبها عبر منصات إعادة البيع تحديًا إضافيًا أمام شركات التجزئة، التي تواجه بالفعل خسائر مادية واضطرابات في أنشطتها نتيجة أعمال الشغب والاعتداءات على المتاجر.
وتعتمد منصة «فينتد»، التي تأسست في ليتوانيا عام 2008 وأصبحت من أبرز منصات بيع المنتجات المستعملة في أوروبا، على مجموعة من الآليات لرصد الإعلانات المشبوهة، بما في ذلك البلاغات التي يقدمها المستخدمون والشركات.
وتسعى المنصة، من خلال تشديد الرقابة والتعاون مع السلطات، إلى الحد من استخدام خدماتها في بيع السلع المسروقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على منصات التجارة الإلكترونية لضمان عدم تحولها إلى قنوات لتصريف المسروقات.



