يدرس الملياردير الأميركي ايلون ماسك بالفعل دمج شركتي “تسلا” و”سبيس إكس” في كيان واحد، وقد أعلن مؤخراً أن هذا الاندماج قد يكون “فكرة جيدة”.
أكد ماسك عن تشكيل لجان خاصة في كلا الشركتين لاستكشاف ودراسة جدوى هذه الصفقة المحتملة، غير أن الاتفاق لا يزال في مراحله الأولية وليس مضموناً بعد. لتجنب أي تضارب في المصالح، أوضح ماسك أنه لن يشارك شخصياً في نقاشات هذه اللجان، تاركاً القرار النهائي للمساهمين ومجالس الإدارات لتأمين مصالح المستثمرين في كلا الجانبين.
الدوافع وراء الاندماج المحتمل
رغم الاختلاف التاريخي في أنشطة الشركتين (السيارات الكهربائية والفضاء)، إلا أن الحدود بينهما بدأت تتلاشى نتيجة لعدة عوامل:
- التكامل التقني المتزايد: تتقاطع الشركتان بقوة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتصميم أشباه الموصلات، والروبوتات، والحوسبة، والاتصالات.
- المشروعات المشتركة الكبرى: طوّرت الشركتان مشروعاً مشتركاً يحمل اسم “تيرافاب” (Terafab) في تكساس لإنتاج شرائح إلكترونية متطورة، وهو تعاون يفرض تعقيدات قانونية وإدارية بين مجلسي إدارة الشركتين لتفادي تضارب المصالح، وهو ما قد يحله الاندماج الكامل.
- تجميع الموارد: تتبادل الشركات بالفعل الكوادر الهندسية والاستثمارات؛ حيث تستخدم “سبيس إكس” أنظمة تخزين الطاقة من “تسلا” لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
القيمة السوقية المتوقعة والتحديات
في حال نجاح هذا الاندماج، سيولد عملاق تكنولوجي ضخم تُقدّر قيمته السوقية بنحو 3.5 تريليونات دولار، بناءً على القيمة السوقية لشركة تسلا وقيمة شركة سبيس اكس بعد خطط طرحها العام.
ومع ذلك، تواجه هذه الخطوة عقبات تنظيمية وهيكلية معقدة، حيث يتوقع خبراء وول ستريت أن تثير الصفقة تدقيقاً صارماً من الجهات التنظيمية نظراً لتشعب أنشطتها عبر الفضاء، والسيارات، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات.



