توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

الهجوم الحوثي على تعز يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتطالب الأمم المتحدة بفتح الممرات

رضوى شريف 21 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
الهجوم الحوثي على تعز يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتطالب الأمم المتحدة بفتح الممرات

قامت القوات الحكومية في اليمن، يوم الثلاثاء، بشن هجوم من ثلاث محاور على مدينة تعز الواقعة في جنوب غرب البلاد، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية. وقد أشار المتحدثون إلى أن الهجوم استهدف الجهة الشرقية والشمالية والغربية للمدينة، مصحوباً بقصفٍ بالأسلحة الثقيلة والقذائف التي سقطت داخل الأحياء السكنية.

أسفر القصف عن وقوع عدد من القتلى والجرحى من المدنيين، حيث سُجلت إصابات في منازل متعددة. وأكدت المصادر أن القذائف المتساقطة تسببت بأضرار مادية واسعة النطاق، ما زاد من معاناة السكان المحليين.

منذ بداية شهر أكتوبر، فرضت قوات الحوثيين حصاراً على تعز، وأغلقوا الطرق التي تربط المدينة بمدينة عدن جنوباً، ما أدى إلى عزل العاصمة اليمنية عن أهم ممرات الإمداد.

المفوض السامي يطالب بفتح ممر إغاثي عاجل

طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بضرورة فتح ممر إنساني يتيح إيصال المساعدات إلى تعز. وفي بيان أصدره، حذر تورك من أن إغلاق الطريق الوحيد الذي يربط تعز بعدن يعرض المدنيين لخطر جسيم، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والسلع الأساسية.

وشدد المفوض على ضرورة السماح بدخول المساعدات فوراً وتسهيل مرورها دون عوائق. وأضاف أن أي تأخير يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون في ظروف صعبة نتيجة للحصار المستمر.

من جانب آخر، صرح المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماثيو سالتمارش بأن محافظة تعز تشكل مصدر قلق كبير، لكونها المصدر الرئيسي للنزوح داخل اليمن.

وذكر سالتمارش أن 76 بالمئة من حالات النزوح تنبع من تعز، بينما تستضيف 52 بالمئة من النازحين الجدد. وأفادت المفوضية أن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بداية أغسطس، عقب تجدد الأعمال العدائية بين القوات الحكومية والحوثيين.

تظل الأوضاع في تعز تتدهور مع استمرار القصف والحصار، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لتأمين مرور المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين. ويأمل المجتمع الدولي في أن تُفتح الممرات الإنسانية في أقرب وقت لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

أوضح المسؤولون في الميدان أن نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب أصبح أمراً ملحاً، حيث يعتمد أكثر من نصف العائلات في تعز على المساعدات الدولية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما أشاروا إلى أن نقص الأدوية يعقّب تفشي أمراض معدية، مما يزيد من خطر وقوع أوبئة في ظل الظروف الحالية.

في ظل هذه التطورات، دعا عدد من الدول والمنظمات الإقليمية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف القتال وإيجاد حل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن. وشددت هذه الأصوات على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين من أي أعمال عنف مستقبلية.

تجدد الأمل في أن تُفتح الممرات قريباً لتخفيف معاناة الشعب اليمني.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←