الخلاف على ميزانية الاتحاد الأوروبي يهدد الجدول الزمني للتمويل
خلافات أوروبية حول ميزانية 2028–2034 تكشف صعوبة الاتفاق على أولويات الإنفاق
لم يتمكن قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في أكتوبر 2026 من حسم الخلافات الرئيسية بشأن الميزانية طويلة الأجل للفترة من 2028 إلى 2034، ما أثار تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام، وهو موعد تسعى مؤسسات الاتحاد إلى الالتزام به.
وتتعلق المفاوضات بحجم الميزانية ومصادر تمويلها وأوجه الإنفاق، في وقت تواجه فيه الدول الأوروبية ضغوطًا متزايدة تتصل بالدفاع والطاقة والاستثمار والسياسات الاجتماعية.
لماذا يصعب الاتفاق على الميزانية؟
تختلف مواقف الدول الأعضاء بحسب مساهماتها في الميزانية ومدى استفادتها من برامج الاتحاد. فالدول التي تسهم بمبالغ كبيرة تميل إلى المطالبة بضبط الإنفاق، بينما تتمسك دول أخرى بالحفاظ على التمويل المخصص للزراعة والتنمية والبنية التحتية.
كما أن التحديات الأمنية والاقتصادية تفرض طلبات جديدة على الميزانية، ما يزيد المنافسة بين القطاعات المختلفة للحصول على الموارد.
ماذا يحدث إذا تأخر الاتفاق؟
يحتاج الاتحاد إلى إقرار الإطار المالي قبل بداية الفترة الجديدة حتى تتمكن المؤسسات من إعداد البرامج والقواعد التنفيذية اللازمة لتوزيع الأموال. وقد يؤدي التأخير إلى زيادة الضغط على المفاوضات التشريعية، وإن كان لا يعني تلقائيًا توقف التمويل القائم.
وتزداد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع اقتراب الانتخابات الوطنية في عدد من الدول الأوروبية خلال 2027، إذ يمكن أن تتحول الميزانية إلى قضية داخلية تتنافس حولها الأحزاب.
ما الخطوة التالية؟
تتجه الأنظار إلى جولات تفاوض جديدة ومحاولات لتقريب المواقف قبل القمم المقبلة. ويحتاج أي اتفاق إلى تسوية بين حجم الإنفاق المطلوب وقدرة الدول على تمويله، مع تحديد الأولويات التي ينبغي أن تحظى بدعم مشترك.



